الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

مهرجان دبي يعيد الاعتبار لنقاد السينما

أخيرا وجد ذلك المهرجان السينمائي في العالم العربي الذي يعترف بنقاد السينما وبأهمية نقاد السينما ووجودهم في لجان التحكيم لمسابقاته الدولية.
هذا المهرجان المقصود هو مهرجان دبي السينمائي الدولي (من 12 إلى 19 ديسمبر) الذي أعلن أخيرا تشكيل لجان تحكيمه الثلاث.
الزميل والصديق الناقد سمير فريد سيرأس لجنة تحكيم أفلام المهر الإماراتي التي تحكم الافلام المنتجة في الإمارات وهي مسابقة جديدة، وهي أول فرصة لمشاركة سمير فريد في مهرجان دبي منذ تأسيسه.
ويشارك الناقد البريطاني الصديق ديريك مالكولم في عضوية لجنة تحكيم مسابقة المهر الآسيوي الافريقي للأفلام الروائية الطويلة.
وتشترك الناقدة البريطانية هانا ماكجيل في عضوية لجنة تحكيم مسابقة المهر الآسيوي الافريقي للأفلام القصيرة.
وكان الناقد مصطفى المسناوي قد شارك في عضوية لجتة تحكيم مسابقة المهر العربي العام الماضي.
بالاضافة الى لجان التحكيم الرسمية، هناك أيضا لجنة تحكيم الاتحاد الدولي للنقاد التي ستمنح جائزة في مهرجان دبي، وهناك ندوة دولية مخصصة لبحث تطور النقد السينمائي في عصرالانترنت.
وبهذا يضرب مهرجان دبي المثل لغيره من المهرجانات التي تقام في تلك المنطقة من العالم (من المحيط إلى الخليج) في ضرورة الاستعانة بخبرات نقاد السينما المتخصصين الذين يتمتعون بخبرة واسعة، في تحكيم الأفلام وإضافة عنصر التوازن على تشكيلها الذي يغلب عليه عادة وجود السينمائيين.
ولاشك أن المسؤول عن هذا التطور الواضح هو المدير الفني للمهرجان مسعود أمر الله، الذي يتابع العروض السينمائية في مهرجانات السينما العالمية الكبرى التي يذهب إليها، مع النقاد، أي يوما بيوم، ولا يعزل نفسه كما يفعل عادة مديرو المهرجانات، في دائرة الترويج والحفلات. ولا شك لدي أيضا في أن مسعود يعرف أيضا كيف ينصت ويستمع للنقاد، كما يمكنه، بذكائه الخاص، التفرقة بين من لا يملكون سوى التزلف والنفاق والمداهنة، ومن يعكسون دائما أفكارهم وآرائهم الخاصة بحرية وصدق.
ولابد هنا من القول ردا على من قد يتساءلون: كيف تقول إن المهرجانات السينمائية الدولية في العالم العربي لا تستعين بالنقاد؟ ويكفي في معرض الإجابة عن ذلك السؤال أن نؤكد أن مهرجان القاهرة السينمائي منذ تأسيسه قبل 34 عاما، لم يسبق أن استعان بناقد سينمائي واحد في عضوية لجان تحكيمه، علما بأن في مصر عددا لا بأس به من نقاد السينما المرموقين بل وأكبر تجمع في المنطقة لنقاد السينما وأقدمها وهو جمعية نقاد السينما المصريين (عضو الاتحاد الدولي للنقاد) التي تأسست عام 1972
وقد حذا مهرجان مراكش السينمائي الدولي حذو نظيرة المصري في ذلك فقاطع كل نقاد السينما في المغرب وغير المغرب.
وأصبحت مهرجانات السينما الأخرى تفضل الممثلين والممثلات، حتى لو كانوا من أنصاف النجوم، أو من النجمات اللاتي تجاوزن السن القانونية. وهل هناك سن قانونية وأخرى غير قانونية؟ من الأفضل أن يظل المعنى هنا في بطن الكاتب!
(7 ديسمبر 2010)

0 comments:

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com