الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

مرة أخرى: المهرجانات ودعم الأفلام

مرة أخرى أكتب لأعلق باختصار على موضوع المهرجانات السينمائية العربية ودعم الانتاج السينمائي العربي وموقف الناقد من هذا وذلك في ضوء الجدل الصحي الذي بدأه مشكورا الزميل محمد رضا وشاركت فيه بمقال أو أكثر، وليت نقادا آخرين يشاركوننا فيه أيضا لأن القضية مهمة وليست نوعا من الترف، وهي أهم كثيرا مثلا من مشكلة ما قاله أو لم يقله عمر الشريف لمخرج فيلم "المسافر"، او هل "كتالوج" هذا المهرجان أفضل من ذاك على طريقة.."كتالوجنا أحسن من كتالوجهم"!
أولا: رأيي الثابت أنه يتعين على الناقد في بلدان العالم الثالث أو المهتم بسينماه المحلية والاقليمية أساسا والتي يمكن اعتبارها في منطقتنا "سينما نامية" تواجه الكثير من المشاكل، القيام بدور في دعم وجود السينما عموما (المهددة بالانقراض امام دعاوى التزمت والارهاب) والسينما الجادة خصوصا.. أي السينما التي تطرح فكرا وفنا رفيعا وليست سينما التسالي والتهريج باسم الفن.
ثانيا: كنت دائما أرى، ولازلت، أن دور التليفزيون ومهرجانات السينما في العالم النامي الذي تختنق سينماه ويعاني الإنتاج المتميز فيه معاناة تنذر بالخطر، ألا تكتفي فقط (أي التليفزيون والمهرجانات) باستهلاك الفيلم بل بدعمه وتمويل المشاريع الطموح فيه، خاصة مهرجانات الخليج المتهمة بأنها ظهرت في بلدان يغيب فيها الإنتاج السينمائي، وعليها بالتالي القيام بدور في دعم وإيجاد تلك السينما وإلا تصبح مجرد "أندية سينمائية" تكتفي بعرض الأفلام ومنحها الجوائز فقط. ولا تصلح المقارنة هنا بمهرجان كان أو برلين أو غيرهما فهذه مهرجانات تقام في عالم مختلف له ظروفه المختلفة تماما.
ثالثا: عندما يستجيب مهرجان ما مع مطالبة الناقد بهذا الدعم فإن هذه خطورة يجب الترحيب بها، ولا يصح هنا الاحتجاج بأن المهرجان يأخذ من الناقد أمرا ويهمل أمورا أخرى، فلماذا لا يقال إنها استجابة واحدة سنسعى أن تتلوها استجابات أخرى، فهل يمكننا أن نفرض على المهرجانات "أجندة" معينة لتبنيها دفعة واحدة أم أن العملية أكثر تعقيدا من ذلك، وانها تمر بمراحل وضغوط وتراكمات، في وقت ندرك جيدا أننا نعمل بشكل فردي مفكك في ظل غياب حركة نقدية عربية أصيلة لها تجمعاتها القوية أو وجودها الموحد الذي يفرض على الآخرين احترام النقاد وضرورة التعامل معهم على قدر المساواة مع السينمائيين وهو مطلب مشروع تماما، ولكن علينا أيضا أن "ننظف" صفوفنا من الدخلاء والمرتزقة وأصحاب السمعة السيئة وأنصاف الكتبة والادعياء، بل ولصوص المقالات والمنتحلين، وكل هؤلاء يعرضون بانتظام خدماتهم بأي ثمن على أي مهرجان ويتهافتون على الدعوات ولا ينظرون للأمر على أن المهرجانات في حاجة للنقاد أكثر من حاجة النقاد للمهرجانات. رابعا: لاشك أن من حق أي جهة تساهم في انتاج فيلم أن يكون لها شروطها، ولا أعتقد أن من الواقعية في شيء مطالبتها بالتخلي عن شروطها فهذه سوق مفتوحة لا تصلح معها الأحاديث العاطفية (ارحموا المهرجانات الفقيرة مثلا) بل هذه هي طبيعة المنافسة في النظام الرأسمالي (الذي لم اصنعه أنا أو غيري من النقاد بل صنعته الأنظمة العربية التي ساهمت مع الغرب في اسقاط أنظمة الاقتصاد الموجه في العالم!).. أي أن هذا النظام له قواعده التي من الطبيعي أن يلعب طبقا لها. ويجب محاسبته على الالتزام بها.
أخيرا.. أظن أن الموضوع خرج كثيرا عن نطاق فيلم محمد الدراجي وما حدث فيه وما حصل عليه أم لم يحصل من دعم مالي أو "جائزة" مسبقة وما إلى ذلك، كما تجاوز نطاق مهرجان أبو ظبي تحديدا، وأصبح قضية يمكن تنظيم حوار علمي جاد حولها رغبة في الوصول إلى صورة واضحة وبحيث يبدأ الحوار أولا حول هذا السؤال الواضح والبسيط: هل نحن كنقاد مدافعين عن وجود الفيلم العربي الجاد، مع دعم هذا النوع من السينما، من قبل المهرجانات وغير المهرجانات، أم لا؟ وما هي شروط ومعطيات هذا الدعم، ومن الذي يحددها ويتحكم في تطبيقها وهل هي "سياسة" ممتدة، أي استراتيجية، أم"تكتيك" آني مؤقت للدعاية وتحقيق شهرة إعلامية كاذبة، وهل المنافسة بين المهرجانات تدور حول مشرع ثقافي أم لتجميل وجه الأنظمة التي تقيمها، وما الذي يستفيده الجمهور أساسا من هذه المهرجانات، وما الذي يستفيده السينمائي، وما العلاقة بين الناقد- السينمائي- الجمهور- المهرجانات.

الأحد، 18 أكتوبر 2009

في ضوء الجدل الدائر حول مهرجان أبو ظبي ومسألة "خطف" الأفلام بالمال

لقطة من فيلم "ابن بابل" لمحمد الدراجي


الزميل الناقد محمد رضا طرح كثيرا خلال الفترة الأخيرة موضوع المهرجانات التي تدفع أموالا مقابل الحصول على عرض الأفلام عروضا أولى وأبدى رفضه لذلك من منطلق ان هذا سيجعل من الصعب على مهرجانات أخرى لا تملك المال العثور على أفلام جديدة تعرضها، ويدلل على ذلك بما يواجهه مهرجان القاهرة السينمائي حاليا من أزمة في العثور على فيلم مصري جديد صالح للعرض في برنامجه.
هذا الطرح صحيح تماما ولكن ليس صحيحا ما قاله من أنه لم يجد حتى الآن زميلا يؤيده في ذلك، فقد كتبت بالحرف الواحد وأنا مازلت في مهرجان أبو ظبي نفسه في هذا الموقع بتاريخ 11 أكتوبر في اطار اليوميات التي تمكنت من نشرها وسط كل المشاغل، فقلت:
((مؤكد أنني لا أوافق على أن يصبح سلاح المال هو السلاح الحاسم في المنافسة بين مهرجان ابو ظبي وغيره من مهرجانات المنطقة سواء المهرجانات التي تقام في الدول النفطية مثل دبي والدوحة، أو في الدول المائية مثل القاهرة ودمشق وقرطاج وتطوان (.....)
((سمعت بالطبع ما تردد عن دفع الكثير من الأموال لبعض المخرجين للحصول على حق العروض الأولى لأفلامهم، وهو سلوك مرفوض أساسا لأنه يفسد السينمائيين ويجعل المال هو القيمة الأساسية في مشاركتهم بالمهرجانات، كما أنه سلاح لا يأخذ في الاعتبار أن الذين يستخدمونه يسيؤون إلى أنفسهم ايضا وإلى مهرجاناتهم، لأنه يظهرهم باعتبارهم أناسا من فصيلة "محدثي النعمة" الذين يستسلهون كثيرا اخراج دفاتر شيكاتهم وشراء كل من يمكن شراؤه بالمال)).
انتهى الاقتباس. وقد كررت نفس رأيي هذا خلال رسالة لإذاعة بي بي سي العربية أثناء تغطية المهرجان. غير أنني اكتشفت بعد ذلك أن الموضوع له شقان في الحقيقة ولا يجب النظر إليه من زاوية واحدة.
أما الزاوية الأخرى فهي أن القائمين على أمر مهرجان أبو ظبي أعلنوا أنهم قدموا دعما ماليا بالفعل لثلاثة "مشاريع سينمائية" (من المنطقة العربية) أو لمخرجين عرب، "التي توقفت في مراحلها النهائية بسبب نقص التمويل اللازم لاكمالها" حسب البيان الصادر عن المهرجان. هذه المشاريع أو الأفلام هي تحديدا "ابن بابل" لمحمد الدراجي العراقي، و"ميناء الذاكرة" لكمال جعفري الفلسطيني، و"شيوعيين كنا" لماهر أبي سمرا اللبناني".
وقد عرض الفيلم الأول في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، والثاني في مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة، والثالث خارج المسابقات كعمل غير مكتمل أي لم ينته التوصل إلى صيغته النهائية بعد.
وأعلن المهرجان بالحرف- حسب بيانه- أن تمويل هذه الأفلام جاء من "القيمة المالية الاجمالية لجوائز المهرجان البالغة مليون دولار كجزء من جهد أكبر يهدف إلى اعادة تخصيص بعض من هذه الجوائز المالية السخية بما يتفق مع غايات المهرجان من رعاية التطوير اللازم لصناعة سينمائية في المنقطة باتت أقوى من أي وقت مضى".
هنا أتوقف قليلا لأنني كنت أحد الذين تصدوا منذ سنوات لقيادة حملة لم تتوقف أبدا، تنادي بضرورة ألا تصبح المهرجانات السينمائية العربية مجرد جهات تستهلك الأفلام دون أن تدعمها، وتعرضها لكنها لا تساهم في إنتاجها في حين أننا في منطقة يصعب كثيرا فيها العثور على تمويل للمشاريع الجادة، كما أن الميزانيات الضخمة المخصصة لجوائز بعض هذه المهرجانات من الأفضل أن يذهب جزء منها لدعم واكتشاف المشاريع الجديدة الطموح وليس فقط تكريم ومكافأة ما أنتج فعلا.
هذا على سبيل المثال، جزء من مقال نشرته بتاريخ 19 أغسطس 2008 في هذا الموقع تحتعنوان "ماذا تقدم المهرجانات السينمائية العربية للسينما":
((أما الملفت أكثر للنظر، فهو أن الأغلبية العظمى من مهرجاناتنا العربية (في العالم العربي عموما) قد تولي اهتماما للأفلام، أي تهتم باستهلاك الأفلام، إلا أنها تهمل تماما دعم الأفلام.نعم هناك كثير من الندوات والمؤتمرات والموائد المستديرة والمستطيلة التي تخصص لمناقشة "أزمة الإنتاج" "وطرق دعم الإنتاج" و"الإنتاج المشترك" والتنسيق بين "الشمال والجنوب". لكن لا أحد يكلف نفسه الاهتمام بوضع "آلية" محددة لدعم الإنتاج السينمائي الذي يتميز بجرأة تتجاوز السائد في السوق السينمائي، حتى لو جنح العمل إلى أقصى حدود التجريب، فبدون هذا التجريب لا تتطور السينما بل تظل تدور حول نفسها دون أن تجاوز الأساليب القديمة، في السرد أو في الإخراج.
((مهرجاناتنا السينمائية لا تهتم بدعم مشاريع لأفلام جديدة تمتلئ بالطموح وتكشف عن موهبة أصحابها، من خلال ورش الإنتاج ومسابقات السيناريو ومؤسسات راسخة تستطيع الحصول على التمويل من جهات متعددة، وتتمكن من الاستمرار في تمويل المشاريع السينمائية الجريئة (شريطة الاعتماد في الحكم على هذه المشاريع على لجان متخصصة من السينمائيين والخبراء من العالم الخارجي وليس على "شلل" المرتزقة والمنتفعين سيئة السمعة. فهذه المهرجانات يهمها أساسا الجانب الاحتفالي الاستعراضي الدعائي، والتفاخر الكاذب بأننا أصبحنا لا نقل عن مهرجان "كان" بعد أن نجحنا في فرش البساط الأحمر، وبعد أن ظهر السيد الوزير لكي يؤكد لنا أن "السينما فن يعمل من أجل بناء الإنسان" و"تطوير الذوق العام في المجتمع"، وهي بالطبع مقولات متكررة ومضحكة)).
انتهى الاقتباس ما كتبته هنا منذ أكثر من عام، والآن أليس من واجب النقاد العرب الوقوف إلى جانب دعم السينمائين العرب والسينما العربية.. أليس هذا أفضل من حصول أفلام أمريكية وأوروبية على الدعم كما كان يحدث في مهرجان أبو ظبي في الماضي وتعرض لانتقادات شديدة عن حق؟
عندما يقدم مهرجان أبو ظبي جزءا معتبرا من القمية المالية لجوائزه (مليون دولار) لدعم انتاج أفلام فنية أليس هذا أمرا جديرا بالتأييد؟
ألم نكن دائما نكتب لنضرب المثل بما يقدمه مهرجان روتردام من خلال مؤسسة "هيوبرت بالس" لدعم المشاريع الفنية السينمائية بما فيها أفلام تنتمي إلى منطقتنا وثقافتنا؟ وألا يكون في الهجوم على هذا الدعم واتهامه بأنه يسعى إلى تقويض مهرجانات أخرى، تناقضا بين مواقف الناقد نفسه، وأنا أقصد مواقفي الشخصية!
النقطة الاخرى المهمة هنا أنه إذا كان المهرجان يعتبر نفسه طرفا إنتاجيا في الفيلم (وهو ما أرى أنه من حقه تماما في هذه الحالة) فهل يصبح من حقه أيضا أن يشترط ضرورة عرضه لديه قبل غيره؟ وهل هذا ما يفرضه أيضا مهرجان روتردام السينمائي؟
المؤكد أن "الاحتكار" مرفوض ومدان لأنه يتناقض مع مبدأ المنافسة الحرة أساسا، وأن "سلاح المال" يمكن أن يساء استخدامه أيضا مما قد يؤدي إلى كوارث على أصحابه وعلى الآخرين.
غير أن من الواضح أن هناك نقاطا عدة يمكن أن يدور حولها الجدل منها:
* هل المهرجان" لعرض الأفلام فقط بغرض الترويج للثقافة السينمائية، أو يتعين عليه أن يلعب دوره في دعم الإنتاج (المحلي والاقليمي أساسا) خاصة وأننا نعيش في نطاق "سينما نامية أو تحت التكوين" وبالتالي لا تصلح المقارنة هنا مع مهرحان كان أو برلين وغيرهما؟
* هل يمكن اعتبار دعم انتاج المشاريع الفنية الطموح من الأفلام العربية نوعا من الإرهاب للمهرجانات العربية الأخرى التي لا تستطيع تقديم دعم مماثل؟ أم أن الدعم مسألة مبدأ بغض النظر عن قدرة مؤسسة ما دون غيرها على تقديمه؟
* هل يجب ان تكتفي المهرجانات السينمائية "الفقيرة" بدورها في "عرض" الافلام إلى حين يمكن أن تدعم الانتاج بطرق أخرى؟
* في حالة وجود أموال يلوح بها لشراء العروض الأولى للأفلام في مهرجان ما، ألا تنعكس المسؤولية أيضا على السينمائيين الذين يستجيبون لهذا ويجرون وراءه أم أن المسؤولية تنحصر فقط في المهرجانات؟
* هل تعد المنافسة المفتوحة بين المهرجانات أمرا إيجابيا يؤدي إلى تطوير هذه المهرجانات، أم أن من الضروري "ضبط" تلك المنافسة، والتضرع للمهرجانات الغنية بأن تقلل مما تنفقه من ميزانيات على مهرجاناتها لكي لا تظلم المهرجانات الفقيرة، أم من الأفضل دفع المهرجانات الفقيرة إلى أن تصبح أقوى وأكثر من ناحية القدرة المالية خاصة وأن "الدول المائية" التي تقام فيها هذه المهرجانات تنفق أضعاف ما تنفقه على مهرجان السينما الدولي لديها (القاهرة مثلا) على مهرجانات أخرى مثل مهرجان المسرح التجريبي في مصر لأن (الوزير الفنان عاوز كده!).. بل وهناك أيضا مهرجان دولي آخر كبير (في دولة مائية أخرى أي غير نفطية) هي المغرب ينفق عليه كما ينفق على مهرجانات الخليج وربما أكثر وهو مهرجان مراكش الدولي الذي يهتم أكثر، بالحصول على أفلام أمريكية واوروبية حديثة!
* هل المنافسة بين المهرجانات والانحياز لمهرجان دون آخر، أو لمدير مهرجان دون غيره بحكم الصداقة أو التعاون المشترك أو غير ذلك، من الممكن أن تلعب دورا في إشعال ساحة الخلاف، وألا يستدعي الأمر النظر إلى الأمور من زاوية الموقف المحايد النزيه الذي يقيس الأشياء من مقياس المبدأ وليس الأشخاص؟
* هل وجود المهرجان السينمائي الدولي الخليجي يمكن أن يكون في الفراغ، أم لابد من وجوده ضمن مشروع ثقافي متكامل يعكس رغبة حقيقية في التأسيس لوجود سينمائي حقيقي في بلدان الخليج تصبح منتجاته السينمائية بمضي الوقت متوفرة ومتاحة في الأسواق الخليجية وغيرها كما يمكن عرضها من خلال شاشات التليفزيون؟
هذه الأسئلة ربما تصلح مدخلا لمناقشة الأمر بنوع من التعمق أكثر مستقبلا. وربما عدت إلى مناقشته مرة أخرى، وفي انتظار تعليقات الزملاء والأصدقاء والقراء.. على البريد التالي amarcord222@gmail.com

السبت، 17 أكتوبر 2009

جوائز الدورة الثالثة من مهرجان أبوظبي (الشرق الأوسط) السينمائي

من فيلم "الراقصون" أو (عشاق الصرعات)


اختتمت مساء السبت فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان أبو ظبي - الشرق الأوسط السينمائي الدولي الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والتي تضمنت توزيع جوائز اللؤلؤة السوداء على الفائزين في مسابقات المهرجان.
وجاء الإعلان عن الأفلام الفائزة بعد عشرة أيام من الاحتفاء بالسينما شهدتها أبوظبي من خلال عرض 128 فيلماً، وتنافس 17 فيلماً روائياً و14 فيلماً وثائقياً و25 فيلماً قصيراً و10 أفلام قصيرة من إخراج طلبة الفن السينمائي على جوائز "اللؤلؤة السوداء" التي شارك ضيوف المهرجان من كبار النجوم العالميين، بمن فيهم نعومي واتس وإيفا مينديس، بتقديمها إلى الفائزين.
وكان المهرجان قد منح جائزة "اللؤلؤة السوداء" الخاصة للفنانة فانيسا ريدغريف عن مجمل أعمالها وإنجازاتها الفنية أثناء حفل الافتتاح يوم 8 أكتوبر الجاري.

الجوائز والفائزون

مسابقة الأفلام الروائية الطويلة
* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم روائي (100 ألف دولار) - فيلم "عشاق الصرعات" للمخرج فاليري تودوروفسكي (روسيا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل مخرج أفلام روائية جديد (50 ألف دولار) - غليندن آيفن عن فيلم "الجولة الأخيرة" (أستراليا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم روائي من الشرق الأوسط (100 ألف دولار) - فيلم "الزمن الباقي" للمخرج إيليا سليمان (فلسطين).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل مخرج أفلام روائية جديد من الشرق الأوسط (50 ألف دولار) - بيلين إسمر عن فيلم "10 حتى 11" (تركيا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل ممثل (25 ألف دولار) - حامد بهداد في فيلم "لا أحد يعرف بأمر القطط الفارسية" للمخرج بهمن قبادي (إيران).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل ممثلة (25 ألف دولار) - أليشيا لاغونا وسونيا كووه عن فيلم "بلا شمال" للمخرج ريغوبيرتو بيريزكانو (المكسيك).
* تنويه خاص من لجنة التحكيم - فيلم "بلا شمال" للمخرج ريغوبيرتو بيريزكانو (المكسيك).

مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة
* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم وثائقي (100 ألف دولار) - فيلم "غاندي الحدود: بادشاه خان، شعلة من أجل السلام" للمخرجة تي. سي. مكلوهان (أفغانستان، الهند، باكستان، الولايات المتحدة).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل مخرج أفلام وثائقية جديد (50 ألف دولار) - يوهان غريمونبريز عن فيلم "اللقطة المزدوجة" (هولندا، بلجيكا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم وثائقي من الشرق الأوسط (100 ألف دولار) - عن فيلم "في الطريق الى المدرسة" للمخرجين أورهان إسكيكوي وأوزغان ألبير (تركيا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل مخرج أفلام وثائقية جديد من الشرق الأوسط (50 ألف دولار) - محمد زرن عن فيلم "زرزيس" (تونس).

* تنويه خاص من لجنة التحكيم - فيلم "عصر الحمقى" للمخرجة فراني آرمسترونغ (المملكة المتحدة).

مسابقة الأفلام القصيرة
* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم روائي قصير (25 ألف دولار) - فيلم "رجل بـ 6.50 دولار" للمخرجين مارك البستون ولوي سذرلاند (نيوزيلندا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم وثائقي قصير (25 ألف دولار) - فيلم "واجاه" للمخرجين سوبريو سن ونجف بيلغرامي (باكستان، الهند، ألمانيا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم قصير من الشرق الأوسط (25 ألف دولار) - فيلم "طرابلس علهَدا" من إخراج رانيا عطية ودانييل غارسيا (لبنان).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم قصير من إخراج الطلبة - الجائزة الأولى (15 ألف دولار) - فيلم "آنا" للمخرج رونار رونارسون (الدنمارك).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم قصير من إخراج الطلبة - الجائزة الثانية (10 ألاف دولار) - فيلم "كاسيا" للمخرجة إليزابيث ليادو (بلجيكا).

* جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم قصير من إخراج الطلبة - الجائزة الثالثة (5 آلاف دولار) - فيلم "شوتاغ" للمخرج مارفن كرين (ألمانيا).

* جائزة اختيار الجمهور (25 ألف دولار)- "لا أحد يعرف بأمر القطط الفارسية" للمخرج بهمن قبادي (إيران).

* تنويه خاص من لجنة التحكيم (الأفلام الروائية القصيرة) - فيلم "التوظيف" للمخرج سانتياغو "بو" غراسو (الأرجنتين).

* تنويه خاص من لجنة التحكيم (الأفلام الوثائقية القصيرة) - فيلم "القطيع" للمخرج كين ووردروب (إيرلندا).

* تنويه خاص من لجنة التحكيم (الأفلام الروائية القصيرة من الشرق الأوسط) - فيلم "فاتنة" للمخرج أحمد حبش (فلسطين).

* تنويه خاص من لجنة التحكيم (الأفلام الوثائقية القصيرة من الشرق الأوسط) - فيلم "ربيع 89" للمخرجة أيتن أمين (مصر).

* تنويه خاص من لجنة التحكيم (الأفلام القصيرة من إخراج الطلبة) - فيلم "حارتنا" للمخرج روب كونولي (الولايات المتحدة).

لجان التحكيم


مسابقة الأفلام الطويلة
عباس كياروستامي - رئيس اللجنة
جوان تشين
سونيل دوشي
مايكل فتزجيرالد
نايلة الخاجة
محمد خان

مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة
جيمس لونغلي - رئيس اللجنة
غونزالو أريهون
جوسلين بارنز
رشيد مشهراوي
هند صبري

مسابقة الأفلام القصيرة
يسري نصرالله - رئيس اللجنة
ديبا ميهتا
غاري ماير
منة شلبي
شادي زين الدين

توضيح بشأن فيلم "المسافر"

قام مخرج فيلم "المسافر" أحمد ماهر باستبعاد 17 دقيقة من الفيلم وبالتالي أصبحت النسخة التي عرضت في افتتاح مهرجان أبو ظبي السينمائي أقصر من النسخة التي شاهدناها في مهرجان فينيسيا السينمائي. وقد نشرت معلومات تفيد أن المخرج تعرض لضغوط أدت إلى اتخاذه هذا القرار، منها ضغوط من جانب بطل الفيلم عمر الشريف الذي قيل إنه اشترط لحضور عرضه في أبو ظبي ضرورة اختصاره (وإن لم يحضر رغم ذلك).
وأنا لم أشاهد النسخة المختصرة، ولا أعرف كيف يمكن أن يفيد الاختصار الفيلم لأن المشكلة ليست في طوله ولا في بطء ايقاعه فكثير من الأفلام "البطيئة" الايقاع اعتبرت تحفا سينمائية كبيرة.
وأنا كناقد محترف أعتبر نفسي طرفا في العملية السينمائية وبحكم مسؤوليتي حيث كنت من أول من كتبوا تفصيلا عن الفيلم (منتقدا بنائه وتنفيذه والعلاقات البصرية والدرامية الكامنة في ثنايا مشاهده ولقطاته)، أعلن استنكاري التام للضغوط التي مورست على المخرج سواء من الممثل عمر الشريف، أو من طرف وزارة الثقافة المصرية (الجهة المنتجة) أو من أي طرف آخر، فلا يحق لأي طرف ايا كان، أن يفرض على أي مخرج سينمائي في العالم تغيير اختياراته أوتبديل فيلمه، فهذا نوع من الرقابة البشعة، وتدخل سافر في أسلوب الفنان وعمله بما يتنافى مع أبسط حقوقه المهنية ورؤيته الفنية.

من حق المخرج أن يصنع فيلمه كما يشاء وكما يرى، ومن حق الناقد أيضا أن ينظر للفيلم كما هو وكما اختار له مخرجه أن يكون، لكن ليس من حق الناقد أو الممثل أو غيره أن يطالب المخرج بتعديل فيلمه.
ولذا لزم التنويه والتوضيح.
==========================
توضيح من المونتير تامر عزت

تلقيت الرسالة التالية من الأستاذ تامر عزت حول ما ورد في مقالي عن فيلم "المسافر": "السيد أمير العمري المحترم: أود ان ألفت الانتباه لنقطة وردت فى مقال سابق خاص بنقد بفيلم المسافر. فقد ورد فى المقال ان الفيلم كان يعمل به من إيطاليا مشرف على المونتاج. وأنا بصفتي مونتير الفيلم أود أن اوضح انه لم يكن هناك مشرف إيطالي على المونتاج. وأن وجود اسم مونتير إيطالي لا يعني انه مشرف وانما تم استخدامه فى الأيام القليلة التي سبقت عرض فينيسيا لأداء بعض التغييرات التي طلبها المخرج وتعذر وصولي إلى روما لتنفيذها لارتباطي بموعد ميلاد ابنتي.ولذك أرجو تصحيح المعلومة للحفاظ على حقي الأدبي كمونتير الفيلم الوحيد مع الشكر للزميل الإيطالي لمساعدته. وشكرا
============================
تعليق من المخرج ابراهيم البطوط

المخرج السينمائي ابراهيم البطوط (عين شمس) أرسل رسالة (بالإنجليزية كعادته) يقول فيها تعليقا على موضوع اختصار فيلم "المسافر" للمخرج أحمد ماهر:"أود أن أشكرك على موقفك الواضح وأعبر عن اتفاقي التام مع رأيك، فأنا أرى أن من السخف التام وانعدام المهنية أن تمارس الضعوط على سينمائي لكي يختصر فيلمه بعد ان تم عرضه بشكل رسمي. لقد كنت على استعداد لفهم ذلك لو أنه تم من قبل المخرج بشكل طوعي، أما ابتزازه فهو ليس سوى قرار فضائحي".
جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2020- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com

Powered By Blogger