الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

قصة حب ضائعة على الحدود




عرض مهرجان دبي فيلما تركيا من النوع "غير الخيالي" سبق أن شاهدته قبل 11 شهرا في مهرجان روتردام السينمائي الدولي حيث عرض للمرة الأولى هناك بحضور مخرجه. وهو يحمل عنوانا غريبا هو My Marlon and Brando وهو تعبير تقوله البطلة عن حبيبها في اطار تعبيرها عن الحب باستخدام الكثير من الأوصاف التي تعتبر هذا الحبيب هو..كذا وكذا..وروميو وقيس ومارلون وبراندو وكل شئ.
ينتمي هذا الفيلم إلى ما يعرف بسينما الحقيقة التي تتميز باستخدام ممثلين غير محترفين يقومون عادة بإعادة لعب أدوارهم في الحياة حيث يختلطون بشخصيات حقيقية من الواقع، وكاميرا صغيرة تتابع وتسجل وترصد وتستفز، وتصوير في الاماكن الطبيعية، وموضوع حقيقي تماما لا يدخله أي افتعال درامي أو إضافات مثيرة.
والموضوع هو ببساطة قصة حب بين ممثلة تركيةهي عائشة داماغسي التي تقيم في اسطنبول والممثل العراقي الكردي حمة علي الذي يعيش في السليمانية في شمال العراق. وقد سبق أن التقى الإثنان لفترة قصيرة اثناء اشتراكهما في فيلم في تركيا قبل غزو العراق عام 2003، ثم عاد الرجل إلى بلاده، وظلت العلاقة بينهما قائمة من خلال الاتصالات الهاتفية والخطابات وغير ذلك.
الآن تقرر عائشة أنها لا تستطيع احتمال الفراق، وتتصل بحبيبها حمة علي تريد أن تتأكد من أنه مازال يحبها ويرغب في رؤيتها، فيؤكد هو لها حبه بل ويبعث إليها بألف مليون قبلة (على حد تعبيره) ولأسرتها ملايين القبلات، ويقول إنه يرغب في رؤيتها لكنه لا يستطيع الخروج من البلاد بينما تتأهب القوات الأمريكية للغزو.
وتقرر عائشة أن تذهب بنفسها إلى شمال العراق رغم كل المعوقات، لاعنة الحدود والجيوش والحروب، ويمضي الفيلم معها لتصوير المصاعب المستحيلة التي تلاقيها في طريقها، وكيف تفشل أولا في دخول العراق بسبب منع السلطات التركية لها، ورفض العراقيين الأكراد التصريح لها بالدخول، ثم كيف تقرر أن تدخل إلى العراق عن طريق إيران وكيف تعبر الحدود إلى إيران بالفعل وتتوجه مع سائق تاكسي إلى بلدة قريبة بعد أن قضت ساعات في انتظار أن يسمح لها الايرانيون بالدخول.
وتصبح عائشة شاهدة على الفظائع التي تقع بعد اندلاع الحرب، ولا نعرف في النهاية ما إذا كانت قد وصلت إلى حبيبها أم أنها ظلت تهيم على الحدود. ولكن لاشك أن الحبيبين اجتمعا بعد الحرب وإلا ما كان هذا الفيلم الذي ولدت قصته من قصتهما معا.

إنه فيلم من أفلام الاحتجاج السياسي ولكن في أسلوب شاعري رقيق، احتجاج على الحرب وعلى المعاملة التي تلقاها المرأة، وأساسا، هجائية عذبة ضد الحدود التي تفرق بين البشر وتعيق الاتصال فيما بينهم.
ويصور الفيلم أيضا نوعية المشاكل التي يمكن أن تتعرض لها امرأة وحيدة تعيش بمفردها في تركيا، ثم المضايقات التي تتعرض لها بعد ذهابها إلى إيران.
وقد صور الفيلم في المواقع الطبيعية لأحداثه، ولعب البطلان دوريهما كما سبق أن خبراه في الواقع. واستخدم المخرج في الفيلم رسائل الفيديو الحقيقة والخطابات التي أرسلها الرجل لحبيبته، كما استخدم لقطات لمظاهرات حاشدة اندلعت في تركيا ضد الغزو الأمريكي للعراق شاركت فيها بطلته عائشة.
والفيلم من إخراج المخرج التركي حسين كرابي الذي حصل على تمويل لفيلمه من هولندا وبريطانيا وصوره بكاميرا الفيديو (الديجيتال).
وقد حقق نجاحا كبيرا في الحصول على نتائج نهائية ممتازة من ناحية الصورة، وهو ما يؤكد الدور المتنامي لكاميرا الديجيتال في المستقبل، كما نجح في خلق إيقاع لاهث سريع، وبرع بوجه خاص في التفاصيل الخاصة بالجزء الإيراني، ومزج التسجيلي بالتمثيلي، واستخدم الموسيقى والأغاني العذبة المعبرة بالتركية والكردية من البلدان الثلاثة.

عن السياسة والصحافة والفن

كتبت من قبل حول الطريقة الساذجة السطحية التي تتناول بها صحف المعارضة وما يسمى بالصحف المستقلة في مصر (وغير مصر بكل تأكيد) السينما فتجعل منها مجرد سلة من الأخبار والمقابلات التافهة التي تشيد وتجمل وتمجد وتخلع العظمة على النكرات والتفاهات ممن يطلقون عليهم "فنانين" رغم ما تتمتع به نفس هذه الصحف من قدرة على الصياح بأعلى صوتها فيما يتعلق بالسياسة، تنتقد وتهاجم وتشجب وتدين، وخاصة رئيس الجمهورية الذي يحملونه كل أوزار البشر، بينما لا يتجرأون على مناقشة مسؤول صغير في منصب ثقافي معين يساهم مباشرة في "تدمير" عقول الشباب وتدمير القيم والذمم بشكل منتظم، دون أن يكون قصدي هنا شخصا بعينه بل مجرد نموذج عام متكرر ومستنسخ ومجسد أمام عيوننا يوميا.
ولست أدري حقا كيف تسمح صحف "الحنجوري" السياسي (من الحنجرة) بكل هذا التساهل الذي يصل إلى حد الدعاية المباشرة (التي قد تكون مدفوعة أيضا) فيما يتعلق بالفني والثقافي.
واقرأوا معي مثل هذه النماذج من ثلاث صحف يشار إليها بالبنان في مصر المحروسة:جريدة "المصري اليوم" التي تعتبر نفسها ليبرالية مستقلة جريئة تنشر هذه التفاهة في عدد اليوم (15 ديسمبر) عن فتاة تطلق على نفسها اسم "سمراء" تنشر لها صورة مثيرة:" عشقت الفن منذ نعومة أظافرها.. لكنها توقفت حوالى عشر سنوات بسبب هجرتها إلى سويسرا، وعادت مؤخراً لتستأنف حياته إنها الممثلة الاستعراضية «سمراء» التى شاركت فى العديد من الأفلام والمسلسلات، وتستعد الآن لمسلسل «أدهم الشرقاوى» مع المخرج باسل الخطيب والمؤلف محمد الغيطى، و«ليلة الرؤية» مع المخرج مجدى أبوعميرة، وانتهت من تسجيل أغنية فيديو كليب بعنوان «فوق ولا تحت» من كلمات حسن عزو، وألحان هانى زكريا، وتوزيع تامر صقر".
أما جريدة "العربي الناصري" لسان حال الحزب الناصري المعارض فهي جريدة متشنجة جدا في كل ما يتعلق بما يسمى بمكتسبات التجربة الناصرية، تقيس على أساسها الأفلام والروايات والأفكار، أي أن فيلمك تنحدد قيمته بناء على موقفه من السد العالي أو تأميم قناة السويس أو القطاع العام مثلا، فإذا كان الفيلم يشير إلى معاناة عامل في مصنع من مصانع الثورة مثلا فهو فيلم رجعي، أما إذا كان يعلق في خلفية أحد المشاهد صورة جمال عبد الناصر فهو فيلم تقدمي ممتاز بالضرورة!
إلا أن "العربي الناصري" ليست متشنجة على الاطلاق فيما يتعلق بـ"الوجود الجديدة الحلوة.. ياحلوين وياحلوات".. ولنقرأ ما نشرته في عددها الأخير في صفحة الفن: " وفاء عامر: لست فنانة شعارات.. والنجومية «قسمة ونصيب".. فى سنوات قليلة صنعت لنفسها اسما فنيا تجاوز مرحلة «تأطير الإغراء المُتبل بالشائعات» التى حاول البعض ربطها به. ومن يقرأ أخبارها.. ويشاهد صورها فى بدايات مجيئها من الإسكندرية.. سيفاجأ اليوم بقراءة مختلفة.. لأخبارها الشخصية.. والعائلية.. وحين سألناها عن سر هذا التغيير قالت: لا توجد أسرار بل هو الاستقرار الأسرى والفنى والحمد لله".
وتنشر جريدة "الدستور" المستقلة التي خصص ابراهيم عيسى نصفها بكل أسف لمقالات وأخبار وأفكار جماعة "الإخوان المتسعودين" الشهيرة بجعجعاتها الكثيرة وفلوسها الكثيرة أيضا، فقد نشرت التالي في صفحتها الفنية عن شخص مغمور يدعى ادوارد لا أعرف ما مصلحة المتسعودين في تلميعه:"رغم اشتراكه في ثلاثة أفلام في هذا الموسم وهي «بدون رقابة» و«المشمهندس حسن» و«بلطية العايمة» إلا أن دوره في الفيلم الأخير جاء مختلفا تماما عن كل ما قدمه إدوارد من قبل، فدور «قاهر» ليس فقط واحداً من أجمل الأدوار الموجودة في الفيلم - إن لم يكن أجملها- بل هو من أجمل الأدوار التي قدمها إدوارد طوال مشواره الفني، فهو يحمل ملامح من الحزن تماما كما يحمل ملامح كوميدية قادرة علي انتزاع ضحكات الجمهور في قاعة العرض".
هل هناك بعد ذلك أي أمل في أن يتسق "الحنجوري" السياسي مع الفني، أو يتخلى السياسي للفني عن نصيب معقول يسمح بتناول قضايا حقيقية في الساحة الفنية والثقافية. أم أن قضية "بلطية العايمة" وما شابه، أهم من كل قضايانا الحاسمة المؤجلة باستمرار!

الأحد، 14 ديسمبر 2008

تداعيات عن سينما العالم والعام يوشك على نهايته

سالي هوكنز بطلة فيلم "تمشي على سجيتها"

من فيلم "هايمت" الألماني العظيم
يتجه عام 2008 نحو نهايته.. ونتطلع جميعا إلى استقبال عام جديد بأفلام جديدة ومفاجآت جديدة رغم الصورة القاتمة التي يبدو عليها الاقتصاد العالمي حاليا. حصاد 2008 سينمائيا كان ضعيفا بشكل عام.
السينما الأمريكية قدمت عملين أو ثلاثة من الأعمال ذوي القيمة. السينما الفرنسية رغم حصولها على سعفة كان الذهبية عن فيلم "الفصل" لا يمكن القول إنها حققت شيئا متميزا، فالفيلم لا يضيف أي جديد على مستوى الشكل أو المضمون، بل هو تكرار منسوخ من أفلام اخرى تلعب على فكرة واحدة هي نسخ الواقع دون أن إضافات إلى الموضوع أو المعالجة، والسينما البريطانية تراجعت بصورة مخزية، رغم إعجاب البعض بفيلم مايك لي "تسير على سجيتها" أو Happy-Go-Luky الذي لن أجد فيه شيئا مثيرا بعيدا عن أداء بطلته سالي هوكنز المعبر.
لم أشاهد فيلم "تشي" بعد عن البطل الأسطوري جيفارا، سيبدأ عرضه في لندن في اليوم الأول من العام الجديد بعرض الجزء الاول منه على أن يعرض الجزء الثاني في فبراير، وهي تجربة جديدة لعرض فيلم طويل يبلغ 5 ساعات.
وكنت قد شاهدت عام 1985 فيلم "هايمت" أو "الوطن" الألماني لادجار رايتز، وكان طوله أكثر من 16 ساعة، في أربعة أجزاء عرضت على مدار أربعة أيام متتالية في دار السينما، بتذكرة واحدة. وكانت تجربة لا تنسى، تشبه تجربة الفرجة الرومانية في الملاعب عندما كان الرومان يتوجهون ومعهم طعامهم وشرابهم ويقضون النهار بطوله، يشاهدون الألعاب الرياضية ويعيشون مع اللاعبين كل لحظة، ويمارسون الحياة بمتعة حقيقية. وكنت أقضي يوميا أكثر من اربع ساعات (ونصف ساعة استراحة) مع نفس الوجوه من الجمهور، حتى نشأت صداقات وعلاقات بين المشاهدين، وكنا نقضي الوقت أثناء الاستراحة في دار سينما "لوميير" في وسط لندن التي كانت تعرض الفيلم، ونحن نتناول المشروبات ونتبادل الأحاديث حول الفيلم- التحفة، الذي كان حدثا بارزا من أحداث السينما العالمية في الثمانينيات. وقد كتبت عنه تفصيلا في كتابي الثاني "اتجاهات في السينما المعاصرة".
لم أشاهد أيضا فيلم كلينت إيستوود الذي قيل فيه كلام كثير رغم أنني لست من المعجبين بايستوود كمخرج (أفضله ممثلا!) بعد أن عجزت حتى عن استكمال مشاهدة فيلمه الذي اقاموا الدنيا حوله الذي يحمل عنوان "فتاة بمليون دولار" بل وجدت أن فكرته عموما سخيفة ولا تثير أي خيال!
ربما يمكن اعتبار فيلم "تيزا: الاثيوبي للمخرج الكبير هيلا جيريما من أهم أفلام العام، وقد حقق ما حقق من فوز في فينيسيا وفي قرطاج، وأيضا فيلم "فروست/ نيكسون" لرون هاوارد الذي رغم موضوعه الذي يبدو مسرحيا نجح في تحويله إلى عمل ملئ بالحياة والاثارة والمتعة.
أما المخرج المتقلب اوليفر ستون (بالمناسبة قضيت أكثر من سنة في ترجمة كتاب كامل شامل عنه قبل سنوات صدر باسم "سينما أوليفر ستون" في القاهرة) فقد سقط تماما عبر أفلامه الثلاثة الأخيرة "الاسكندر الأكبر" و"مركز التجارة العالمي" وأخيرا "دبليو" الذي سبق أن كتبت عنه عند عرضه في مهرجان لندن السينمائي الأخير وقلت إنه لا يضيف شيئا بل يفتقر حتى لروح المرح والسخرية المحببة ويبدو ثقيلا وجافا.
أما السينما العربية فظلت هناك ثلاثة او أربعة افلام سنكتب عنها تفصيلا قريبا وهي "بصرة" لأحمد رشوان، و"حسيبة" لريمون بطرس، و"أيام الضجر" لعبد اللطيف عبد الحميد.
وفي مهرجان روتردام السينمائي الدولي الذي اذهب سنويا إليه في يناير أي في الشهر القادم، لافتتاح المشاهدات المكثفة في العام، سأرى مزيدا من الأفلام الجديدة، من عند العرب والعجم، وخصوصا "خلطة فوزية" لمجدي أحمد علي الذي فاتتني مشاهدته في القاهرة. ومهرجان روتردام هو المهرجان الدولي الكبير الأول في العالم ويعد من أكثر المهرجانات السينمائية تنظيما ودقة، وسهولة ايضا بالنسبة للنقاد والصحفيين في مشاهدة أفلامه وحضور عروضه. وهو يقام قبل مهرجان برلين، ويعرض عادة تجارب طليعية جديدة ويقدم عروضا عالمية أولى مثيرة للخيال والاهتمام.

الجمعة، 12 ديسمبر 2008

رسالة وتعليق

تصلني عشرات التعليقات والرسائل من الأصدقاء والقراء، معظمها عبر البريد الالكيتروني أو الفيس بوك، وليس كتعليقات مباشرة ملحقة بالمواضيع المنشورة عبر الوصلة الخاصة لذلك في أسفل كل موضوع، وهو ما يقتضي مني جهدا إضافيا لإعادة نشرها والتعليق عليها، فالكثير من الأصدقاء يكررون أنهم مازالوا يجدون صعوبة في التعامل مع هذا النوع من كتابة التعليقات ويفضلون إرسالها مباشرة من خلال رسالة. لا بأس على الإطلاق وسأعمل على نشرها والتعليق عليها بانتظام بعد ذلك.
ولنبدأ من الرسالة الأخيرة التي وصلتني، أو بالأحرى الأولى التي جاءت تعليقا على الموضوع المنشور في أعلى الصفحة حول تلك الجلسة التي قضيتها في القاهرة مع لفيف من الأصدقاء ناقشنا فيها موضوع السينما المستقلة.
((مساء الخير.. لم يسعدني الحظ أن أحضر ليلة المناقشة الخاصة بالسينما المستقلة في مصر ولم اعتب سوي علي أصدقائي الذين لم يخبروني بهذه الجلسة ولكن علي اي حال سعدت كثيرا عندما قرأت نتاج هذه المناقشة علي المدونة الخاصة بحضرتك.
مرحبا بك في مصر ومرحبا بك في رحاب هذا الفن الوليد. اسمح لي بتعليق بسيط استخلصته من قراءتي لآراء الأصدقاء بخصوص شيئين الاول هو التمادي في البحث عن مشكلة وضع مصطلح محدد لمعني ما يقدم الان في مصر وما يسموه بالسنما المستقلة.برأيي اننا نستنفذ الكثير من جهدنا تجاه عملية الية مع الوقت هي بنفسها من ستضع لنا مفهوما محددا لنا وهي التي ستفرض علينا مفرداتها وافكارها واشكالها التي سنخضع لها دون عناء البحث عن اسم او قالب محدد لها ، فالبحث عن وسائل وحلول لتطوير هذا الشكل الجديد اعمق بكثير من ان نصرف مجهودنا في البحث عن شكل او قالب او حتي اسم محدد له.
الشيء الثاني الذي لفت نظري في الجلسة وفي آراء الحاضرين هو الاصرار علي وضع السينما المستقلة في صدام وتضاد مع ما يعرف بالسينما التجارية والسينما السائدة. لا يوجد أدني وجه للمقارنة بين النوعين سوي انهم في النهاية يقدمون ابداعا فنيا وبصريا في شكل صورة سينمائية.. لماذا لا نعتبر تيار السينما المستقلة تيارا موازيا للسينما التجارية دون ان نصنفه كتيار معاكس يريد القضاء علي الفشل التجاري للاعمال السينمائية التي نراها الأن؟اعتذر سيدي علي الاطالة، ولكن حقا حزنت كثيرا لعدم حضوري هذه الجلسة ولم استطع أن أري نقاشا يدور حول السينما المستقلة دون ان أبدي رأيي به..اشكرك علي الاهتمام وان شاء الله يكون لي الحظ الاوسع في المشاركة القادمة في مثل هذه الجلسات.. كل عام وأنت بخير)).
رانيا يوسف- كاتبة سينمائية بجريدة القاهرة

تعليقي على رسالة الأستاذة رانيا أولا الشكر الجزيل على اهتمامك بالكتابة والتعليق وهو ما يعكس أهمية الموضوع المطروح نفسه وثانيا: أظن أن جانيا أساسيا من الاهتمام بالظاهرة الجديدة أعني ظاهرة السينما المستقلة، كما أطلق عليها أصحابها وليس النقاد مثلا، يتضمن البحث عن تعريف لها بمعنى: ما هو المفهوم الذي تدور حوله فكرة "الاستقلال" هنا. ونحن طرقنا الباب ولم نصل كما قلت، إلى قناعات أو تفسيرات نهائية. وأظن أخيرا أن هذه الأفلام الجديدة لا تسعى للقضاء على السينما السائدة التجارية وإلا لكان هذا تصورا شديد السذاجة، فمن الذي يمكنه القضاء على صناعة ضخمة بهذا المستوى، وقد أصبت أنت عندما قلت إن الهدف هو صنع تيار مواز لها وأظن أن الجميع يتفقون على هذا بكل تأكيد.مرة أخرى أشكرك على اهتمامك وسأعمل على أن تصلك دعوة مباشرة في المرة القادمة، وبالمناسبة أنا الآن في لندن التي عدت إليها منذ أيام. كل عام أنت بألف خير.
جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2020- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com

Powered By Blogger