الجمعة، 31 يوليو، 2015

هولوكوست... إتجاه واحد!





عرفت السينما العالمية مئات الأفلام السينمائية، الروائية والتسجيلية، عن موضوع "الهولوكوست" أو ما يعرف بـ "الإبادة الجماعية" لليهود على أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، من خلال ما عرف بـ "غرف الغاز"، والمقصود الخنق الجماعي باستخدام الغازات السامة في غرف خاصة أنشأها الألمان داخل معسكرات الاعتقال الشهيرة في أوشفتز وبيركناو وتريبلنكا وغيرها.
لكن التاريخ السينمائي لم يعرف أفلاما مضادة لنظرية "الإبادة"، رغم ظهور أفلام أخرى تناقض وتفضح الكثير من الجوانب الخفية وراء وقوع بعض الأحداث التاريخية الكبرى مثل قصف اليابان بالقنابل الذرية، فقد ظهرت أفلام عديدة تؤكد غياب أي مبرر عسكري لمثل هذا القصف الوحشي، بينما ظل من المحظور- سينمائيا - التشكيك في الدوافع المعلنة وراء قصف الحفاء مدينة دريسدن في ألمانيا في نهاية الحرب، بالقنابل الحارقة ومقتل 90 ألف ألماني من المدنيين الأبرياء.
لماذا؟ لأنه غير مسموح التشكيك في عدد يهود أوروبا الذين هلكوا في "الهولوكوست". والغريب أن البروفيسور الفرنسي روبير فوريسون، أثبت بالأدلة العلمية قبل 35 سنة، أن غرفة الغاز الموجودة حتى يومنا هذا في معسكر "أوشفتز"، أنشئت عام 1948 أي بعد ثلاث سنوات من نهاية الحرب، لكي يشاهدها السياح دون أن تقول لهم سلطات "متحف أوشفتز" أنها (من وحي الخيال)!
يندر أن يخلو فيلم من أفلام الحرب العالمية الثانية من موضوع "الهولوكوست" وهلاك اليهود في "غرف الغاز"، أو حتى في "أفران الغاز" التي توحي بالقاء اليهود أحياء داخل المحارق أو الأفران.
فيلم واحد فقط حاول ذات مرة، أن يعرض وجهة النظر الأخرى ولو على استحياء، هو الفيلم التسجيلي "مستر موت: صعود وسقوط فريد لوشتر" الذي أخرجه المخرج الأمريكي (اليهودي) "إيرول موريس". وفيه يسلط الضوء على أفكار "المراجعة التاريخية" المناهضة لنظرية الإبادة الجماعية. وقد أثار عرض الفيلم على طلاب جامعة هارفارد في الولايات المتحدة مناقشات صاخبة وجدلا حادا بين الطلاب. وعقب ذلك تعرض مخرجه لهجوم عنيف من قبل اللوبي اليهودي، بلغ حد اتهامه بالنازية رغم كونه يهوديا، مما اضطره لإحداث تغييرات كثيرة في الفيلم فأدخل حوارات جديدة صورها مع مؤرخين مؤيدين لنظرية الإبادة في غرف الغاز.
يصور الفيلم قصة فريد لوشتر المهندس المتخصص في  تكنولوجيا الإعدام في أميركا، الذي ذهب بتكليف من فوريسون عام 1988 الى بولندا وتسلل سرا داخل الغرفة المدمرة التي يقال إنها كانت غرفة الغاز في معسكر أوشفتز، وتمكن من أخذ عينات سرا وعاد لكي يوكل الى معمل في كاليفورنيا اختبار نسبة غاز السيانور السام فيها.  وجاءت النتيجة تثبت خلو العينات المأخوذة من غرفة الغاز من أي أثر للغاز السام. وقد نشر "تقرير لوشتر" في كتاب أصبح شهيرا في العالم كله وترجم إلى لغات عدة.
ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة سقوط لوشتر، أو إسقاطه، فضغطت الجماعات والمنظمات اليهودية على زوجته الى ان تخلت عنه وطلقته، وقاموا باثبات أنه غير حاصل على شهادة في الهندسة، فألغيت العقود التي كانت موقعة معه لحساب سجون امريكية، وتعرض للاعتداء بالضرب، وشوهت سمعته في أجهزة الاعلام، وقبض عليه خلال زيارة له الى لندن لإلقاء محاضرة وتم ترحيله بشكل مهين، وظهر مدير معمل التحاليل لكي ينكر ما سبق ان أدلى به من نتائج. والنتيجة أن لوشتر أصبح "شهيد" التجرؤ على قول الحقيقة. فهل يجرؤ أحد بعد ذلك على التصدي للإباديين!

0 comments:

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com