الاثنين، 25 فبراير، 2013

هذا الفساد في وزارة الثقافة والمركز القومي للسينما



صرحت في مؤتمر صحفي العام الماضي بأن مصر من أكثر دول العالم مقاومة للتغيير. وقد أدهش هذا القول البعض وأزعج البعض الآخر.. فقد صدر أثناء حديث الكل عن التغيير والثورة ونتائج الثورة ومصر التي تتجه نحو الديمقراطية.. وكل هذه الخرافات. وقد ثبت بالدليل القاطع أن مصر لم تتغير بل ساءت وان الديكتاتورية فيها انتقلت من مبارك إلى عصابة الاخوان المسلمين بدليل أنهم أبقوا على كل المسؤولين عن الثقافة في مصر داخل وزارة الثقافة سواء من الفاسدين الذي تعلم عنهم أجهزة الأمن ولديها ملفات انحرافاتهم لكنها تستخدمهم وتبقي عليهم لأنهم كانوا دائما خداما مطيعين.
كيف يمكن الحديث عن التغيير وان "مصر تتغير" وهو شعار ساذج يرفعه البعض ويوهمونا به، وشخص مثل خالد عبد الجليل، قدمت في حقه عشرات الشكاوى الموثقة لايزال في موقعه؟ بل إنه ترقى وصعد وظيفيا!
ولا غبار على شخص عماد أبو غازي الذي قدم الترقية غلى عبد الجليل، فهو رجل دمث الأخلاق، جاد، ومطلع، ولكنه بحكم تاريخه الشخصي، لا يمكنه أن يقول لا (قالها متأخرا جدا في الواقع!!) بالاضافة إلى فهمه المحدود جدا للسينما وعالمها بل إنني أشك أنه يشاهد الأفلام أصلا.. ولذلك أصبح أمثال علي أبو شادي وتلميذه خالد عبد الجليل، المراجع العليا فيما يتعلق بالسينما في عهد أبو شادي، في حين أن كليهما معروف بأنه لم يبرز بسبب مواهبه وامكانياته الشخصية بل بتزلفه وتقربه من المسؤولين في الأمن. وكان خالد قد رشح من طرف علي أبو شادي لكي يتولى مسؤولية المركز القومي للسينما خلفا لعلي نفسه على أساس أن يصبح علي هو المتحكم الحقيقي في كل قرارات وأنشطة المركز وضمن مثلا تعيين إبنته بالتبني، مديرا للإنتاج السينمائي بالمركز في عهد خالد عبد الجليل وما نتج عن ذلك من فضائح منشورة في الموضوع المنشور على هذه الصفحة.
لكن خالد تمرد على أستاذه وأصبح يسأل نفسه: لماذا لا يمكنني أنا إقامة علاقات مباشرة مع المسؤول الأمني وبالتالي أفلت من قبضة علي أبو شادي وأصبح سيدا لنفسي؟ وهو ما كان فعلا وأجج غضب أبو شادي عليه فأصبح الإثنان عدوين يضمران لبعضهما البعض!
لكن مشكلة هؤلاء "الميديوكر" - حسب استخدام عصام زكريا للكلمة- أنهما لا يدركان أن أمرهما مكشوف، وأن الجميع يعلم الحقيقة ويصمت تأدبا ورغبة في تفادي الصدام.
أما أن يبقى خالد عبد الجليل رئيسا لما يسمى قطاع الإنتاج الثقافي وهو أصلا لا علاقة له بالمسرح ولا بالفن التشكيلي وغيرهما وعلاقته بالسينما أنه تتلمذ على يدي مخرج "ميديوكر" أيضا في معهد السينما، وكتب له سيناريو لم أسمع أنه تم تنفيذه.. والاثنان، أي خالد والمخرج إياه الذي يكتفي بالتدريس في معهد السينما، توقف عن العمل السينمائي ولم تعرف لهما على أي حال أي إنتاج له قيمة من أي نوع سواء في السينما أو في التليفزيون. لكن سقف العلاقات والوصولية والإنتهازية ونفاق فاروق حسني المعروف بوزير الحظيرة، لا يعرف حدودا فكان الصعود والبقاء بعد تغير فاروق حسني وع من الوزراء الذين جاءوا بعده، لأن كتاب التقارير يبقون في كل العصور نظرا لحاجة الأجهزة الأمنية لهم.. فلا تصدق أن أجهزة الأمن تتغير أبدا بل أصبح نظام الاخوان المسلمين يستخدمها ويوظفها لحسابه. ومن أثبت جدارته بان يكون حذاء لدى أجهزة الأمن يجب أن يبقى في موقعه في كل العصور.
مجدي أحمد علي أدرك هذه الحقيقة عندما رشح مصورا سينمائيا مغمورا توقف عن العمل السينمائي منذ سنوات. وهو أيضا من  نوع "الميديوكر"- لرئاسة المركز القومي للسينما أي من النوع الذي يندمج بسرعة جدا في دولاب العمل المباحثي في خدمة الوزير والتطبيل للوزير. وهو ما يفعله المصور المغمور الذي لا يتذكره أحد حاليا، وسط شكاوى جميع العاملين في المركز القومي للسينما من سوء إدارته وتكاسله واستسلامه لأحد الموظفين الصغار هو الذي يملي عليه ما يفعله وما لا يفعله، بل إنه أصبح عاجزا عن اتخاذ أي قرار دون مراجعة عبد الجليل الذي رحب أصلا بتعيينه بسبب طبيعة شخصيته المهتزة التي تقبل أن يملي عليها عبد الجليل وأمثاله ما يشاءون، مع قناعته في الوقت نفسه، بانه لا يمكنه لعب دور "الرئيس" على من يفوقونه خبرة ومعرفة وتاريخا!
ولعل عذر مجدي أحمد علي أنه لم يجد غير هذا الشخص الذي يحسب على قوة المركز منذ أكثر من 25 عاما دون أن يؤدي عملا حقيقيا من أي نوع، بل كان يكتفي فقط بأن يذهب لكي يقبض مرتبه أول كل شهر، (أي بحكم أقدميته)، شأنه في هذا شأن معظم العاملين من السينمائيين المقيدين على وظائف المركز، وهو التكية التي اقامتها حكومة عبد الناصر في زمن سيطرة الدولة على السينما وظل حتى اليوم وصمة عار في سوء الإدارة، ووكرا للفساد المالي والاختلاسات يطول شرحه. لم نكن لنذكر هذا الشخص النكرة اصلا أو نتطرق للإشارة إليه لولا أنه أثبت لنا للأسف، أنه شخص غير شريف بدليل أنه ينسب لنفسه ولتابعه الجديد، ما ليس لهما وما إئتمنته عليه وإكتشفت بعدها بأيام أنه حصل على ما حصل مني عن طريق الخداع، (وسنكشف عن هذا فيما بعد)!
وهو يحاول أن يستغل منصبه في أن يبيع للمركز وللوزارة بعض مقتنياته من الصور القديمة من تاريح السينما المصرية كما كان يستجدي عملا في حفل إفتتاح لمهرجان من مهرجانات الوزراة، وان يفرض فيلما ضعيفا صنعه وقال إنه "أخرجه" في حين انه لا يحتوي سوى على لقطة واحدة اشتراها باعترافه من مالكها الأصلي اي أنه لم يصورها اصلا.. أليست هذه نكتة كبيرة!؟ وعندما عرض هذا الفيلم عرضا خاصا أخذ الجميع يسخرون منه، ويتضاحكون فيما بينهم على هذا النتاج العبقري. لكن البعض لا يخجل من نفسه ولا يعرف حجم نفسه!
هذه هي نماذج العباقرة الذين يتحكمون في حياتنا الثقافية والسينمائية. وأنظر فقط غلى معهد السينما لكي تعرف أي نوعية من الأساتذة تلك التي تقوم بتعليم الأجيال الجديدة صنع الأفلام!!!
لكن مشكلة هلاء أنهم لا يعرفون أن المنصب زائل، وأن الوظيفة منتهية مهما طال الزمن، وأن ما يبقى هو نتاجك الثقافي الذي تتركه خلفك. وأن الإبداع غير العمل الوظيفي خصوصا في إطار حكومة فاشلة ووزارة ثقافة على رأسها وزير يستحق هو نفسه المحاسبة عن الفساد الذي انتشر في عهده وقتما كان رئيسا لهيئة الكتاب في مصر أي ضمن حظيرة سالف الذكر فاروق حسني.
وزيرالثقافة الذي يتستر على الفساد والفاسدين أمثال خالد عبد الجليل، يستحق المحاسبة، وعبد الجليل الذي يتستر على ملف ضخم للفساد المالي في المركز القومي للسينما وهو ملف فيلم المسافر الذي يمتليء بالمخالفات كما ذكر هو بنفسه، يجب أن يحاسب بتهمة التستر على الفساد.

0 comments:

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com