الأربعاء، 27 فبراير، 2013

أمير العمري: مهرجانات السينما في مصر مثل "ليلة الزفة"!



أجرت الصحفية مريم عاطف مقابلة مع الناقد أمير لصحيفة "الأهرام" المصرية، بشأن البيان الصحفي الذي أصدره أخيرا حول نهاية دوره كمدير لمهرجان الإسماعيلية السينمائي، لكن "الأهرام" لم تنشر سوى مقطعا قصيرا منه في صفحتها الأخيرة. هنا النص الكامل للمقابلة...


* وصفت حضرتك مهرجانات وزارة الثقافة إنها مثل ليلة الزفة، ماذا تقصد بهذا الوصف ولماذا؟

* إن منطق الوزارة في إقامة مهرجانات السينما في مصر أن المهرجان مثل "ليلة الزفة" أي حفلة يلقي فيها الوزير والمحافظ وغيرهما من المسؤولين كلمات دعائية الطابع تسعى لتجميل دور الوزارة بل والنظام السياسي نفسه، ويصعد خلال تلك "الزفة" عدد من النجوم على خشبة المسرح.. ثم يقام حفل عشاء كبير أي وليمة من ولائم العرب، وينتهي الأمر بالنسبة لهم، وليس المهرجان عندهم تظاهرة ثقافية متعددة الأوجه، فلم نجد أن وزيرا حضر، في أي مرة مثلا، ندوة دولية مهمة من الندوات التي تقيمها المهرجانات كما حدث في الاسماعيلية، وذلك على العكس مما نراه في مهرجانات العالم مثلا. وقد قصدت من التعبير أن المهرجان بمنطق وزارة الثقافة مجرد احتفالية وليس نشاطا ثقافيا عميقا وجادا.. ومفهومها هذا ينطبق على السينما تحديدا.


* يدافع وزير الثقافة عن موقفه فى عودته للوزارة، كيف ترى هذا؟
الوزير يستقيل مرتين ويعود في استقالته ويجد دائما المبررات الجاهزة، فهو على سبيل المثال لم يقل لنا أصلا لماذا استقال في المرة الأولى في حين أن العالم كله يعلم أنه استقال لكي يحصل على جائزة الدولة التقديرية (200 ألف جنيه) لأنه لم يكن ليحصل عليها لو ظل وزيرا مسؤولا عن منح الجوائز باعتباره رئيس للمجلس الأعلى للثقافة. وفي المرة الثانية قيل لنا إن الوزير استقال احتجاجا على سحل مواطن مصري في الشارع على أيدي (أو بالأحرى أقدام!) قوات الأمن.. فهل توقف السحل لكي يعود الوزير ام أنه أصبح يمارس يوميا بشكل اعتيادي هنا وهناك كما يمارس قتل الأبرياء أيضا! ولماذا لا توجهي سؤالك هذا أيضا إلى وزير الثقافة نفسه.. لماذا لا يتطرق لهذه النقطة تحديدا، بل هو يكتفي بالقول إنه عاد لكي ينقذ الثقافة المصرية ويحافظ عليها، وماذا سيحدث للثقافة المصرية في حالة الاستتغناء قريبا عن خدمات الوزير بعد الانتخابات؟ هل ستتوقف بسبب غياب محمد صابر عرب!


* هل سيقام مهرجان الإسماعيلية هذا العام؟
لم لا توجهي هذا السؤال إلى كمال عبد العزيز مدير المركز القومي للسينما الذي فشل، كما ذكرت في بياني، في إقامة المهرجان القومي للسينما المصرية المتوقف منذ عامين كما فشل في تنظيم المسابقة التي ابتكرها هو نفسه وروج لها باعتبارها حدثا كبيرا، والخاصة بمنح عشرين ألف جنيه كجائزة لأحسن فيلم تسجيلي عن الثورة. من جهة أخرى هل يمكن قيام مهرجان دولي في محافظة الاسماعيلية في ظل وجود حالة طواريء وحظر تجول جزئي هناك رسميا على الأقل، مه وجود كل هذا الاحتقان في الشارع فيما الوضع مرشح لمزيد من الانفجار مع بدء الانتخابات البرلمانية التي ستستمر الحملات لها لأربعة أشهر، وهل سيوافق محافظ الاسماعيلية على إقامته في هذه الظروف المحتقنة. وهل سيقام المهرجان في موعده المحدد في 8 يونيو؟ وهل يمكن الإعداد لحدث دولي كبير ومميز في ثلاثة أشهر؟ لا علم لدي لكن يراودني الكثير من الشك!


* هل من الممكن أن تعود فى قرارك عن استقالتك من مهرجان الإسماعيلية؟ 
الخروج من هذه التجربة قرار نهائي مرتبط بالتدهور الحالي في وزارة الثقافة بل وفي مؤسسات مصر كلها.. ليس من الممكن أن أعمل مرة أخرى، لا في هذا المهرجان ولا في غيره من المهرجانات المصرية، في ظروف عشوائية مع إعتلاء أشخاص لا يفهون شيئا في طبيعة المهرجانات ورغبتهم في أن يكونوا "رؤساء" و"كبراء" بحكم كونهم موظفين في دولة فاسدة لم يتغير فيها شئ.. لكي نؤسس لمهرجانات سينمائية حقيقية لابد أن يوجد فريق يعمل على مدار العام لأن المهرجان ليس مثل جمع اللطعة في دودة القطن يمكن أن نجمع له مجموعة من عمال التراحيل الغلابة لتشغيلهم باليومية. الوزارة لم تحترم القرار الذي أصدره الوزير المحترم شاكر عبد الحميد بالتعاقد معي لعامين (بمعنى 3 دورات وليس دورتين فقط!) وهو قرار صادر عن مجلس إدارة المركز القومي السابق الذي لم يعجب صابر عرب وحله وشكل مجلسا جديدا ضم إليه الممثلة ليلى علوى وإثنين من منتجي السينما الذين يرضى عنهم!


* لماذا كان بيانك شديد التشاؤم عن الثورة حيث قلت انك تستقيل بعد فوز الثورة المضادة؟
الثورة في أي مكان تقوم من أجل دفع المجتمع إلى الأمام، نحو إقامة مجتمع ديمقراطي مستنير ودولة تحترم القانون والحريات العامة، فإذا جاءت قوة رجعية موغلة في النكوص عن الحاضر ولا ترى المستقبل بل تود العودة إلى الماضي السحيق، إلى الحكم.. أليس معنى هذا أن الثورة المضادة للتقدم هي التي انتصرت وهي التي تحكم الآن في مصر؟ ووزير الثقافة صابر عرب يعمل في خدمة الحكومة التي شكلتها الثورة المضادة ومع نفس عناصر النظام القديم الذين مازالوا في مواقعهم في وزارته.. هذه حقيقة. نعم الثورة مستمرة في موجات لكن في الوقت الحالي الذي انتصر ووصل للسلطة وأبقى على مجموعة الحرس القديم في وزارة الثقافة وغيرها، هي جماعات الفاشية الدينية وهي قوى مضادة للتقدم الاجتماعي، فهم يريدون فرض الحجاب على النساء وتزويج الأطفال، وتقنين قتل المتظاهرين (الذين لولا ثورتهم لما جاءوا للحكم) كما اأهم يستعدون للإفراج عن كل مجرمي النظام القديم مقابل تسويات مالية. أليس معنى هذا أن الثورة المضادة في الحكم وهي التي انتصرت حتى إشعار آخر.. كيف سيعمل أمير العمري في ظل هذا النظام وأنا الذي اعلنت في تصريح شهير عندما بدأت العمل مديرا للمهرجان أنني لن أسمح بعرض الأفلام على الرقابة لأن افلام المهرجانات لا يجب أن تخضع للرقابة، فجاءني إنذار في اليوم التالي من مدير الرقابة السابق (سيد خطاب) بضرورة عدم التحريض على خرق القانون. هل ستسمح الفاشية الدينية بعرض الافلام بحرية ومناقشتها بحرية في المناخ القمعي الحالي؟
محمد صابر عرب وزير الثقافة



* ما موقف مجدى أحمد على من نهاية دورك في المهرجان؟
لا أعلم بل يجب توجيه هذا السؤال إليه.. وعموما مجدي يعتبر نفسه بعيدا عن النشاط العام منذ تقاعده في أغسطس الماضي وقد إختلف بشدة مع الوزير صابر عرب بسبب سياسة الوزير من مهرجان القاهرة السينمائي ورجوعه عن إسناد المهرجان لمؤسسة برئاسة يوسف شريف رزق الله حسب قرار مجلس إدارة المركز القومي في عهد مجدي، وإسناده للحرس القديم من فلول نظام مبارك الذين ينتمي إليهم الوزير نفسه!


* وما موقف كمال عبد العزيز رئيس المركز القومى للسينما من استقالتك؟
لم أبعث باستقالة إلى كمال عبد العزيز، ولا إلى خالد عبد الجليل رئيس ما يسمى بقطاع الإنتاج الثقافي وهو في الحقيقة الذي يملي على كمال عبد العزيز ما يتعين عليه أن يفعله، فهؤلاء القوم لا يستحقون أصلا أن أن تقيمي لهم أدنى اعتبار لأنهم يبحثون عن أمجاد شخصية زائفة في حين أنهم لا يتمتعون بأي كفاءة حقيقية ولا معرفة، ومن ضمن مشاكلي مع أمثال هؤلاء أنهم لا يستطيعوا أن يلعبوا دور الرئيس على شخص مثلي، فهم يريدون مديري مهرجانات من نوع "شيالي الشنطة" للمسؤول أو ممن ينحنون ويقبلون الأيادي ويسمعون الكلام ويكتبون التقارير ولا يتمتعون بأي استقلالية وهذا هو منطق العمل في وزارة الثقافة وغيرها من أجهزة الدولة المصرية منذ زمن ومن يريد أن يتقلد مناصب عليا عليه أن ينصاع ولست كذلك فانا مستقل منذ أن ولدت وبدأت العمل العام. عندما أدرت الدورة الماضية لم أسمح لأي مخلوق بالتدخل في عملي، مما أثار علي حنق المسؤولين ولكن دون أن يجرؤا على إعلان اعتراضهم لأنهم كانوا يعلمون أنني محق. إنهم عادة يحترمونك، ويعرفون مقدار كفاءتك، لكنهم لا يحبونك بسبب التزامك بالقواعد أي قواعد اللعبة وعدم الخضوع للتهريج والمجاملات وأشياء أخرى أستطيع أن أروي لك الكثير منها تتعلق بالفساد، ولكن هذا ليس مجال الحديث عنها!
لقد أعدت الإعتبار المفقود لمنصب مدير المهرجان (الذي يعتبره البعض منصبا أدنى من منصب الرئيس في مصر!) وفرضت ذلك بحكم اتفاقي مع مجدي أحمد علي الذي يفهم طبيعة عمل مدير المهرجان تماما لذلك لم يتدخل. لكن هذا كان يغيظ خالد عبد الجليل الذي كان يريد أن يفرض بعض الأشياء ومنها دعوة من يطبلون ويزمرون له.. وغير ذلك من فضائح.. لكنه لم يستطع أن يمرر شيئا، وقبل وصمت على مضض. هذا المناخ الفاسد لا يوفر لك متعة في العمل والتجويد والابتكار والمعرفة، وإذا سألتني ما الذي فقدته بعد أن أنهيت دوري في المهرجان أقول لك: لاشيء فالمهرجان هو الذي استفاد مني، لكني لم أستفد شيئا من وراءه بل عانيت معاناة شديدة وتعطلت عن أعمالي الخاصة ومزاولة إهتماماتي وخسرت أيضا الكثير من المال، وخصوصا أن العمل كان يعتمد على شخصي بالدرجة الأساسية، حيث لا يوجد سوى شخص أو إثنان لديهما بعض الخبرة في العمل بالمهرجانات في المركز القومي للسينما. وبالتالي يجاهد المرء من أجل القيام بأدنى الأعمال بما في ذلك الاتصالات. وقد قبلت القيام بالعمل في ظروف عسيرة وفي فترة زمنية محدودة على أن نعمل بعد ذلك على مدار العام لكن هذا الهدف لم يتحقق ولن يتحقق أبدا فوزارة الثقافة كما ذكرت ليست لديها سياسة ثابتة للمهرجانات بل تعتبرها كما سبق أن أشرت، مثل ليلة الزفة!
لم أرسل باستقالة لأحد بعد أن أخلت الوزارة بالاتفاق السابق مع الوزير السابق شاكر عبد الحميد وبقرار مجلس إدارة المركز القومي، وبالتالي لم أكن أتقاضى منهم مرتبا أصلا منذ أن انتهى العمل في الدورة السابقة في 30 يونيو 2012، وسمعت أخيرا أنهم اتفقوا مع منتج سينمائي على أن يتولى إدارة المهرجان. ومع كل التقدير والاحترام لشخصه، إلا أنني لم أسمع في حياتي وأنا أتجول منذ ثلاثين عاما بين عشرات المهرجانات السينمائية في العالم، أن منتجا سينمائيا تولى إدارة مهرجان سينمائي دولي. ولكن مصر بلد العجائب، ولذلك أصبحنا أضحوكة العالم!


* هل شاركت فى التحضير للمهرجان فى هذه الدورة أو لم يتم لها التحضير من أساسه؟
كنت قد أعددت حطة تفصيلية لملامح الدورة قدمتها كما ذكرت في بياني لكمال عبد العزيز بناء على طلبه واتصاله بإلحاح عدة مرات، وقال لي إنها خطة ممتازة وإنه سيعرضها على الوزير، لكنه اختفى بعد ذلك ولم أسمع منه منه شيئا وإنشغل أيضا في السفر للمهرجانات كممثل لمؤسسة السينما المصرية (المركز القومي). لكنهم الآن يلتقطون الجديد من خطتي ويعلنون في الصحف أنها من بنات أفكارهم وهذا في حد ذاته نوع من النصب والاحتيال بل والسرقة أيضا وعليهم أن يخجلوا من أنفسهم.. وسأنشر الخطة الكاملة قريبا جدا لكي يكف هؤلاء عن سرقة جهد وخبرة وأفكار الآخرين. وكنت قد اتفقت أيضا مع عدد من السينمائيين والنقاد الأجانب والعرب على عرض أفلامهم وضمهم للجنة التحكيم الدولية، كما اتفقت مع جهات دولية على أن تكون "رعاة" للمهرجان. لكن هذا كله تم بمبادرة شخصية مني وعلى نفقتي الخاصة عند سفري للمهرجانات الدولية ولكني توقفت بعد أن ايقنت انني أتعامل مع وضع عبثي ليس فيه أي نوع من الإستقرار، وهذا حال مصر كلها عموما في الوقت الحالي.
وقد أصدرت بياني الصحفي الأخير الذي نشرته وعلقت عليه جهات عديدة، بشأن نهاية دوري في المهرجان بعد أن عدت من مهرجان برلين السينمائي حيث تلقيت الكثير من الأسئلة من الأصدقاء سواء من الصحفيين أو السينمائيين، حول المهرجان ورغبتهم في المشاركة في دورته القادمة فكان لابد من توضيح الأمر للرأي العام لكي أخلي مسؤوليتي تماما.

الاثنين، 25 فبراير، 2013

هذا الفساد في وزارة الثقافة والمركز القومي للسينما



صرحت في مؤتمر صحفي العام الماضي بأن مصر من أكثر دول العالم مقاومة للتغيير. وقد أدهش هذا القول البعض وأزعج البعض الآخر.. فقد صدر أثناء حديث الكل عن التغيير والثورة ونتائج الثورة ومصر التي تتجه نحو الديمقراطية.. وكل هذه الخرافات. وقد ثبت بالدليل القاطع أن مصر لم تتغير بل ساءت وان الديكتاتورية فيها انتقلت من مبارك إلى عصابة الاخوان المسلمين بدليل أنهم أبقوا على كل المسؤولين عن الثقافة في مصر داخل وزارة الثقافة سواء من الفاسدين الذي تعلم عنهم أجهزة الأمن ولديها ملفات انحرافاتهم لكنها تستخدمهم وتبقي عليهم لأنهم كانوا دائما خداما مطيعين.
كيف يمكن الحديث عن التغيير وان "مصر تتغير" وهو شعار ساذج يرفعه البعض ويوهمونا به، وشخص مثل خالد عبد الجليل، قدمت في حقه عشرات الشكاوى الموثقة لايزال في موقعه؟ بل إنه ترقى وصعد وظيفيا!
ولا غبار على شخص عماد أبو غازي الذي قدم الترقية غلى عبد الجليل، فهو رجل دمث الأخلاق، جاد، ومطلع، ولكنه بحكم تاريخه الشخصي، لا يمكنه أن يقول لا (قالها متأخرا جدا في الواقع!!) بالاضافة إلى فهمه المحدود جدا للسينما وعالمها بل إنني أشك أنه يشاهد الأفلام أصلا.. ولذلك أصبح أمثال علي أبو شادي وتلميذه خالد عبد الجليل، المراجع العليا فيما يتعلق بالسينما في عهد أبو شادي، في حين أن كليهما معروف بأنه لم يبرز بسبب مواهبه وامكانياته الشخصية بل بتزلفه وتقربه من المسؤولين في الأمن. وكان خالد قد رشح من طرف علي أبو شادي لكي يتولى مسؤولية المركز القومي للسينما خلفا لعلي نفسه على أساس أن يصبح علي هو المتحكم الحقيقي في كل قرارات وأنشطة المركز وضمن مثلا تعيين إبنته بالتبني، مديرا للإنتاج السينمائي بالمركز في عهد خالد عبد الجليل وما نتج عن ذلك من فضائح منشورة في الموضوع المنشور على هذه الصفحة.
لكن خالد تمرد على أستاذه وأصبح يسأل نفسه: لماذا لا يمكنني أنا إقامة علاقات مباشرة مع المسؤول الأمني وبالتالي أفلت من قبضة علي أبو شادي وأصبح سيدا لنفسي؟ وهو ما كان فعلا وأجج غضب أبو شادي عليه فأصبح الإثنان عدوين يضمران لبعضهما البعض!
لكن مشكلة هؤلاء "الميديوكر" - حسب استخدام عصام زكريا للكلمة- أنهما لا يدركان أن أمرهما مكشوف، وأن الجميع يعلم الحقيقة ويصمت تأدبا ورغبة في تفادي الصدام.
أما أن يبقى خالد عبد الجليل رئيسا لما يسمى قطاع الإنتاج الثقافي وهو أصلا لا علاقة له بالمسرح ولا بالفن التشكيلي وغيرهما وعلاقته بالسينما أنه تتلمذ على يدي مخرج "ميديوكر" أيضا في معهد السينما، وكتب له سيناريو لم أسمع أنه تم تنفيذه.. والاثنان، أي خالد والمخرج إياه الذي يكتفي بالتدريس في معهد السينما، توقف عن العمل السينمائي ولم تعرف لهما على أي حال أي إنتاج له قيمة من أي نوع سواء في السينما أو في التليفزيون. لكن سقف العلاقات والوصولية والإنتهازية ونفاق فاروق حسني المعروف بوزير الحظيرة، لا يعرف حدودا فكان الصعود والبقاء بعد تغير فاروق حسني وع من الوزراء الذين جاءوا بعده، لأن كتاب التقارير يبقون في كل العصور نظرا لحاجة الأجهزة الأمنية لهم.. فلا تصدق أن أجهزة الأمن تتغير أبدا بل أصبح نظام الاخوان المسلمين يستخدمها ويوظفها لحسابه. ومن أثبت جدارته بان يكون حذاء لدى أجهزة الأمن يجب أن يبقى في موقعه في كل العصور.
مجدي أحمد علي أدرك هذه الحقيقة عندما رشح مصورا سينمائيا مغمورا توقف عن العمل السينمائي منذ سنوات. وهو أيضا من  نوع "الميديوكر"- لرئاسة المركز القومي للسينما أي من النوع الذي يندمج بسرعة جدا في دولاب العمل المباحثي في خدمة الوزير والتطبيل للوزير. وهو ما يفعله المصور المغمور الذي لا يتذكره أحد حاليا، وسط شكاوى جميع العاملين في المركز القومي للسينما من سوء إدارته وتكاسله واستسلامه لأحد الموظفين الصغار هو الذي يملي عليه ما يفعله وما لا يفعله، بل إنه أصبح عاجزا عن اتخاذ أي قرار دون مراجعة عبد الجليل الذي رحب أصلا بتعيينه بسبب طبيعة شخصيته المهتزة التي تقبل أن يملي عليها عبد الجليل وأمثاله ما يشاءون، مع قناعته في الوقت نفسه، بانه لا يمكنه لعب دور "الرئيس" على من يفوقونه خبرة ومعرفة وتاريخا!
ولعل عذر مجدي أحمد علي أنه لم يجد غير هذا الشخص الذي يحسب على قوة المركز منذ أكثر من 25 عاما دون أن يؤدي عملا حقيقيا من أي نوع، بل كان يكتفي فقط بأن يذهب لكي يقبض مرتبه أول كل شهر، (أي بحكم أقدميته)، شأنه في هذا شأن معظم العاملين من السينمائيين المقيدين على وظائف المركز، وهو التكية التي اقامتها حكومة عبد الناصر في زمن سيطرة الدولة على السينما وظل حتى اليوم وصمة عار في سوء الإدارة، ووكرا للفساد المالي والاختلاسات يطول شرحه. لم نكن لنذكر هذا الشخص النكرة اصلا أو نتطرق للإشارة إليه لولا أنه أثبت لنا للأسف، أنه شخص غير شريف بدليل أنه ينسب لنفسه ولتابعه الجديد، ما ليس لهما وما إئتمنته عليه وإكتشفت بعدها بأيام أنه حصل على ما حصل مني عن طريق الخداع، (وسنكشف عن هذا فيما بعد)!
وهو يحاول أن يستغل منصبه في أن يبيع للمركز وللوزارة بعض مقتنياته من الصور القديمة من تاريح السينما المصرية كما كان يستجدي عملا في حفل إفتتاح لمهرجان من مهرجانات الوزراة، وان يفرض فيلما ضعيفا صنعه وقال إنه "أخرجه" في حين انه لا يحتوي سوى على لقطة واحدة اشتراها باعترافه من مالكها الأصلي اي أنه لم يصورها اصلا.. أليست هذه نكتة كبيرة!؟ وعندما عرض هذا الفيلم عرضا خاصا أخذ الجميع يسخرون منه، ويتضاحكون فيما بينهم على هذا النتاج العبقري. لكن البعض لا يخجل من نفسه ولا يعرف حجم نفسه!
هذه هي نماذج العباقرة الذين يتحكمون في حياتنا الثقافية والسينمائية. وأنظر فقط غلى معهد السينما لكي تعرف أي نوعية من الأساتذة تلك التي تقوم بتعليم الأجيال الجديدة صنع الأفلام!!!
لكن مشكلة هلاء أنهم لا يعرفون أن المنصب زائل، وأن الوظيفة منتهية مهما طال الزمن، وأن ما يبقى هو نتاجك الثقافي الذي تتركه خلفك. وأن الإبداع غير العمل الوظيفي خصوصا في إطار حكومة فاشلة ووزارة ثقافة على رأسها وزير يستحق هو نفسه المحاسبة عن الفساد الذي انتشر في عهده وقتما كان رئيسا لهيئة الكتاب في مصر أي ضمن حظيرة سالف الذكر فاروق حسني.
وزيرالثقافة الذي يتستر على الفساد والفاسدين أمثال خالد عبد الجليل، يستحق المحاسبة، وعبد الجليل الذي يتستر على ملف ضخم للفساد المالي في المركز القومي للسينما وهو ملف فيلم المسافر الذي يمتليء بالمخالفات كما ذكر هو بنفسه، يجب أن يحاسب بتهمة التستر على الفساد.

الخميس، 21 فبراير، 2013

من ملفات فساد خالد عبد الجليل



  
هذه ليست كتابة من بنات أفكارنا بل هي عريضة قدمها 42 موظفا من موظفي وزارة الثقافة المصرية يعملون بالمركز القومي للسينما إلى وزير الثقافة، في حق رئيس المركز الأسبق خالد عبد الجليل، الذي بدلا من ان يتم التحقيق معه وطرده واستبعاده تماما من العمل الثقافي العام ها هو ينتقل بفضل "علاقاته" المميزة جدا بأجهزة الأمن وتقاريره التي لا غنى عنها لهم، و"خدمات أخرى" يقدمها للمسؤولين عن الأمن وغير الأمن، ليترقى ويصبح بمثابة نائب وزير ليرأس كيانا وهميا لا قيمة ولا معنى له يسمى قطاع الإنتاج الثقافي، وهو كيان مبتدع يمكن حله والاستغناء عنه ويبدو أن أقيم خصيصا لكي يحوي أمثال عبد الجليل وممدوح الليثي. على أي حال هذا ملف أول فقط لكي يطلع من تغريهم الابتسامات البلهاء والقبلات اللزجة التي يوزعها عبد الجليل عليهم خلال الحفلات العامة، ويريد ان يوهم بها الجميع أنه يتمتع بشعبية، بل إنه عندما يدخل المركز القومي فإنه يقوم باحتضان كل من يقابلهم في طريقه بما في ذلك البوابين وعمال النظافة وسط دهشة واستنكار الجميع.. في محاولة ممجوجة وساذجة للإيحاء بأنه "بوبي الحبوب" صاحب الشعبة والرجل المتواضع في حين أن ممارساته تفصح عن نفسها، وإقراوا الحلقة الأولى هنا!

طالب أكثر من 42 موظف بالمركز القومى للسينما يوم الأحد 27 فبراير بإقالة الدكتور خالد عبد الجليل من رئاسة المركز وقاموا بالتوقيع الخطى على ذلك وكذلك طالبوا فتح التحقيق مع كل معاونيه فى المخالفات الإدارية والمالية التى ارتكبها فى فترة عمله للمركز مما أدى إلى إهدار المال العام وكذلك فتح باب التحقيق مع السيدة أمل أبو شادى المنتدبة من خارج المركز وأكد المحتجون أن الدكتور خالد عبد الجليل حول المركز القومى للسينما إلى مركز خالد عبد الجليل القومى للسينما. وقام 150 موظفا من العاملين بالمركز بعمل جمعية عمومية يوم 28 فبراير وتم فيها سحب الثقة من اللجنة النقابية للعاملين لتواطئهم مع رئيس المركز باجهاض أى شكاوى ضده حيث تم اكتشاف المكافآت الاستثنائية التى يمنحها رئيس المركز للعاملين باللجنة النقابية فضلا عن الحاق اثنان منهم للعمل بمكتبه.و توعد خالد عبد الجليل بسحق المعترضين عليه.

(مرفق مقال بجريدة اليوم السابع عن الواقعة ومرفق صورة من بيان طلب الموظفين تغيير رئيس المركز القومى للسينما مشفوع بتوقيعاتهم).

- 1- مخالفات اهدار المال العام

- انتداب السيدة امل أبو شادى (ابنة السيد على أبو شادى الرئيس السابق للمركز القومى للسينما الذى قام بترشيح خالد عبد الجليل كرئيس للمركز) انتدابها للعمل كمشرف فنى على انتاج كل الافلام للعمل بالمركز مقابل أجر وقدره 20 الف جنيه عن كل فيلم قصير رغم ان الميزانية الاجمالية لبعض الافلام لا تتعدى احيانا 50 الف جنيه. وتم انتدابها للعمل رغم انها من خارج المركز وتم تجاهل الكفاءات الموجودة داخل المركز. 

- تم اهدار مبلغ 250 الف جنيه على انتاج افلام لصالح هيئة قصور الثقافة ولم تسدد الهيئة تكاليف الأفلام نتيجة مخالفة المركز القومى شروط التعاقد حيث تم صنع الافلام خارج المواصفات الموجودة بالاتفاق.

- تم الاتفاق بين المركز وبين شركة مصر للصوت والضوء والسينما على صنع مجموعة أفلام تسجيلية عن رموز الاستثمار ورفضت شركة مصر استلام الافلام لمخالفتها المواصفات القياسية المتفق عليها وضاع المبلغ المنصرف على هذه الأفلام وأصبح مالا مهدرا على الدولة.

وارتكب المركز أيضا مخالفة فى ابرام هذا العقد حيث كان المركز القومى للسينما قد وضع سعرا لدقيقة الفيلم التسجيلى يبلغ عشرة الاف جنيه مصرى فى اتفاق سابق مع شركة مصر للطيران فى حين انه تم الاتفاق مع شركة مصر للصوت والضوء على سعر خمسة الاف جنيه فقط للدقيقة بفرق خمسة الاف جنيه كاملة عن اتفاق مصر للطيران. وفى هذا اهدار للمال العام ايضا.
صورة شكوى حديثة لوزير الثقافة تكشف مزيدا من فساد المذكور أعلاه- رجاء الضغط على الصورة لتكبيرها


- عرض افلام أحيانا لشخص واحد أو لشخصين من الجمهور بمركز الثقافة السينمائية بمقره 36 شارع شريف بوسط البلد. ويمثل ذلك اهدارا للمال العام حيث تتجاوز مصاريف التشغيل القيمة الثقافية للعرض لشخص واحد. وسبب عدم حضور الجمهور لعروض المركز فقر الدعاية المطلوبة عن العروض بوسائل الاعلام. وتشديد الرقابة الامنية (سيرد تفصيل ذلك لاحقا).

الفساد الادارى

- قام خالد عبد الجليل بتهميش دور الإدارات والكفاءات الفنية العاملة بالمركز مما أدى إلى انخفاض وتدنى مستويات الإنتاج وانعدام فرص الفنانين الشباب مع تجاهل تام للموهوبين منهم بالإضافة لعدم الإعلان عن الخطة السنوية وميزانية الإنتاج وحصر الإشراف الفنى على الإنتاج على منتدب من خارج المركز يقوم بالمخالفة بعمل مدير عام الإنتاج والمنتج الفنى فى ذات الوقت ويوقع مكانهما.

- قام خالد عبد الجليل بتجميد درجة مدير عام الإنتاج بالمركز رغم توافر أسماء عديدة صالحة للقيام بالوظيفة والاكتفاء بتعيين السيد جلال محمد عيد لتسيير الأعمال بادارة الانتاج رغم مجازاته بالقرار الادارى رقم 19 الصادر بتاريخ 17 -6-2007 من ادارة الشئون القانونية بوزارة الثقافة واتهامه وثبت فى حقه تزوير فواتير وأختام مستقطعة من فواتير أخرى. وتم مجازاته بالخصم من راتبه ونقله لمكان اخر. ويقوم السيد المذكور جلال محمد عيد باستخدام أساليب مريبة فى نشر الفرقة بين الزملاء مما أحدث مناخا فاسدا لا يمكن من خلاله القيام بالعمل على الوجه الصحيح وهذا أدى إلى تراجع دور الإدارة العامة للإنتاج فى القيام بدورها المنوط بها.وتم شكوى السيد جلال عيد لمكتب السيد فاروق عبد السلام المشرف العام على مكتب وزيرالثقافة بتاريخ 23 -5- 2010 لقيام المذكور بنقل معدات التصوير والاضاءة بالمركز الى استوديو نحاس رغم انه تحت الترميم ولا توجد حاجة لذلك وذلك لقرب باب استوديو نحاس من الشارع بما يسمح بخروج ودخول المعدات بدون رقيب. وتم حفظ الشكوى ولم يتدخل رئيس المركز القومى للسينما بتوقيع أى جزاء ادارى عليه.


- كان المركز القومى للسينما فيما سبق يصدر دليلا سنويا عن السينما بمصر وتوقف منذ رئاسة عبد الجليل للمركز القومى للسينما.

- رئيس المركز القومى للسينما كان قبل 25 يناير دائم الترديد بصوت عال فى أروقة المركز بأنه عضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى وأنه مسنود من أمن الدولة وأن لا أحد يستطيع التعرض له.

- عبد الجليل دائم التعرض للموظفات بالقول السيئ لذا يتحاشينه.

- أفسد عبد الجليل العمل بالمركز القومى للسينما من خلال إعطائه للأمن أدوارا ليست له حيث انصرف الجمهور عن حضور العروض السينمائية والندوات لوجود مندوب امن معين من قبل عبد الجليل بجانب أى مجموعة تتحدث ويكتب فى ورقة ما يقولون. بالاضافة لتدخل الامن فى تسيير أمور العمل بمرافق المركز القومى للسينما واستلام الاوراق الرسمية رغم ان دور الأمن فقط هو حماية المنشأة حسب القانون.

- عبد الجليل دائم التشكك فى معاونيه ودائم معاملة الصحفيين بحدة وسبق له ان قام بطرد الاعلاميين وقنوات التلفزيون من احد عروض جمعية النقاد التى تقام بمركز الثقافة السينمائية لان العرض كان لفيلم (غزة على الهواء) وكانت بمصر فى ذلك الوقت قوافل التضامن مع غزة. فاعطى ذلك صورة سيئة بدلا من ممارسة حرية الرأى.

- قام عبد الجليل بعمل عروض جماهيرية لأفلام مقرصنة من الانترنت منها أفلام حائزة على الاوسكار عام 2009 بمركز الثقافة السينمائية رغم أنه لا يمتلك قانونا أية حقوق لتلك الافلام أو تصريحا بعرضها ويعد عرضها سرقة صريحة بموجب قانون الملكية الفكرية بالاضافة للسمعة السيئة بأن جهاز حكومى مصرى يعرض أفلاما مقرصنة.
- يقوم فى محكى القلعة بعمل عروض لافلام تجارية مصرية مصنفة تافهة كفيلم كركر لمحمد سعد ورمضان مبروك ابو العلمين لمحمد هنيدى بما يعد اهدار للقيمة الثقافية واهدارا للمال العام.حيث تتوفر تلك الافلام بدور العرض التجارية وقنوات التلفزيون.


خالد عبد الجليل ومشروع دعم السينما

- تم صدور قرار وزارى فى مارس 2010 بتعيين عبد الجليل مسئولا عن استكمال مشروع دعم السينما القدي الذى طرحته وزارة الثقافة فى عام 2007 وتسبب عبد الجليل فى عدم تنفيذ عدة أفلام منها سلطان العاشقين بل وفرض شركات مونتاج معينة من أصدقاؤه على مخرجين مثل رشا ميزو.وكانت نتيجة أداؤه البيروقراطى أو المتربح – أن تشوه مشروع دعم السينما ولم يحقق أهدافه.
- ثم صدر قرار وزارى اخر بمسئولية عبد الجليل عن مشروع دعم السينما الجديد الذى اعلن عنه فى شهر ابريل 2010. وعلى غير المتبع دوليا قام عبد الجليل وحده باختيار لجنة التحكيم متجاهلا وضع اى عنصر منها من السينمائيين الشباب ووضع وحده بالمخالفة كافة قواعد و قونين الدعم بدلا من تشكيل لجنة لصياغة اللوائح .و كانت الطامة الكبرى أن خرجت النتيجة باستبعاد كل ال76 سيناريو المتقدمين للدعم وعدم تأهل أى منها للحصول على الدعم.رغم أن المتقدمين هم خيرة السينمائيين بمصر مثل داوود عبد السيد ومحمد خان وسينمائين شباب حاصلون على جوائز دولية مثل ابراهيم البطوط وسعد هنداوى. وعليه فأصدر أكثر من خمسون سينمائى منهم الاسماء المذكورة بيانا حول الموضوع وطالبوا باستبعاد خالد عبد الجليل من مكانه باعتباره مدير المشروع. وقد استجاب وزير الثقافة السابق فاروق حسنى وقرر تشكيل لجنة تحكيم جديدة واستبعد خالد عبد الجليل من مشروع الدعم وليس من المركز كله.وأعلن ذلك فى الصحف ولكن لم تمهل الثورة فاروق حسنى الفرصة لتطبيق القرار فقد رحل عن الوزارة.( مرفق بيان السينمايين وما نشرته الصحف عن قرار فاروق حسنى).
و قد ثبت بأكثر من دليل أن عبد الجليل كذب على لجنة التحكيم وأخبرهم أن وزير الثقافة طلب منه فتح باب التقدم لسيناريوهات جديدة رغم انهم كانوا قد اختاروا ستة سيناريوهات لدعمها ورغم أن الوزير لم يطلب منه ذلك.ويمكن الرجوع للجنة التحكيم لسؤالهم. وكما سيبدو من البيان ان خروج خالد عبد الجليل من مكانه هو مطلب شعبى لاهم السينمائيين الكبار والشباب بمصر.


تجاوزات خالد عبد الجليل الشخصية

- خالد عبد الجليل يمتلك شركة تسمى سكريبت سيتى وهو يمارس العمل بها فى نفس وقت عمله بالوزارة وقام بانتاج مسلسل ست كوم لصالح شبكة تلفزيون الايه أر تى. ومطلوب أن يقدم اقرار ذمته المالية قبل وبعد تعيينه كرئيس للمركز القومى للسينما.

- عمل فى ذات الوقت مستشارا لشبكة الايه أر تى ونشرت صورته كمستشار الايه أر تى بكتالوج سوق مهرجان كان السينمائى عام 2008 رغم انه كان رغم انذاك رئيس المركز القومى للسينما. ( صورة الكتالوج متوفرة)

- تم تعيينه عضو غرفة صناعة السينما باعتباره رئيس المركز القومى للسينما وتورط مع بقية أعضاء الغرفة فى اتخاذ قرارت تصب فى مصلحة الشركات التى تحتكرسوق السينما بمصر بدلا أن يدافع عن المصلحة العامة . وقد أدان جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار تلك القرارت المتخذة بالغرفة وحولها لمحكمة الجنايات وأوقف التحويل للمحكمة وزير التجارة المقال والهارب رشيد محمد رشيد.

- هو عضو فى اللجنة التى شكلها وزير الثقافة للبت فى الطلبات المقدمة من شركات التوزيع السينمائى لزيادة عدد نسخ الفيلم الاجنبى بمصر الى عشر نسخ حيث أن القرار الوزارى الصادر من قبل بتحديده بثمان نسخ فقط لحماية الفيلم المصرى داخل مصر.والمفاجأة أن خالد عبد الجليل انضم فى اللجنة الى رأى شركات السينما وطالب بزيادة عدد نسخ الفيلم الاجنبى الى عشر نسخ.

- للأسف يظهر خالد عبد الجليل فى مهرجانات السينما الدولية فى حالة سكر شديد بعد شربه الكحوليات بشدة مما يعطى سمعة سيئة لمسئول ثقافى مصرى فى هذة الحالة واخر مرة كانت فى افتتاح مهرجان ابو ظبى السينمائى الدولى. والشهود كثر من السينمائيين والنقاد الذى حضروا المهرجان وتكرر ذلك بمهرجان الرباط بالمغرب وكان بفرنسا وغيرها.

- السيد عبد الجليل كان متزوجا من الفنانة المغمورة غادة ابراهيم وبعد طلاقهما قامت باجراء أكثر من حوار صحفى خاصة بجريدتى عين وصوت الامة وقالت بالنص أن زوجها مخرف ومريض نفسى.والمؤسف أنه لم يرد لا عليها ولا على الصحيفة للدفاع عن سمعته. فلا يصح لمسئول ثقافى كبير فى منصبه أن يسكت على اتهامات كهذه.

- معروف عنه استخدامه للالفاظ النابية بصوت عالى فى أماكن العمل الرسمية.


- كان عبد الجليل عضو لجنة تحكيم جائزة منظمة المرأة العربية بمهرجان قرطاج بتونس بشهر أكتوبر 2010 . وكانت ترأس تلك المؤسسة ليلى الطرابلسى زوجة الرئيس التونسى المخلوع زين العابدين بن على. وسأل عبد الجليل المسئولين التونسيون بلجنة التحكيم اي فيلم تريدونه أن يحصل على الجائزة. والشهود من اعضاء اللجنة موجودون للشهادة.وطبعا ما فعله ضد كل التقاليد والأصول السينمائية التى تمنح الجوائز للفيلم المستحق فنيا.

 - شهدت المنتجة اللبنانية ديما الجندى بان عبد الجليل وعدها بأن تحصل على دعم السينما بمصر لو تقدمت بأحد أفلامها الانتاج اللبنانى مصرى . بما يوحى أنه يعطى دعم السينما لمن يشاء. وانه استبعد كل المتقدمين للدعم لكى يمنحه لمن يشاء.

-  يروج خالد عبد الجليل كثيرا لاتفاقية الانتاج المشترك التى وقعها مع فرنسا عام 2010 رغم انها اتفاقية موقعة عام 1989 وهو قام بتحديثها فقط. ورغم انه مر عام على توقيعه الاتفاقية ولم تفعل. 

-  ويروج أيضا لمشروع السينماتيك رغم ان المشروع سيكلف الدولة مبالغ طائلة بلا فائدة. حيث يقام المشروع عادة لنيجاتيف أو بوزتيف الافلام والواقع ان مصر لا تمتلك الا 180 نيجاتيف فيلما فقط من تراثها البالغ أكثر من 3500 فيلم طويل وباقى النيجاتيفات مملوكة لروتانا والايه أر تى. أما البوزتيف الموجود بمخزن المركز فلا تتعدى حالى الافلام فى حالى جيدة 200 فيلم فقط.فما الفائدة اذن من انشاء سينماتيك ونحن لا نملك لا النيجاتيف ولا البوزتيف. وميزانية عمل نيجاتيف بديل لافلام السينما المصرية لا تتكلف أقل من 2 مليار جنيه. وهو ما لا تستطيع ميزانية الدولة تحمله.


-  يحارب عبد الجليل أى نشاط سينمائى يقوم به غيره كما حارب مهرجان الصورة الحرة الذى اقيم بقصر السينما ابريل 2010 ومهرجان العريش الذى حارب مؤسسه عادل عايش وحارب حامد سعيد مدير استديوهات أكاديمية الفنون. بل وحارب على أبو شادى الذى جاء به لمنصبه بعد ان عرف نية على أبو شادى انتاج افلام من خلال عمله كمستشار بشركة مصر للصوت والضوء.

- حارب ايضا عادل اديب العضو المنتدب لشركة جود نيوز عندما جاء بلجنة الفيلم الفرنسية ( ايل دو فرانس) لمصر لمساعدة السينما المصرية. . فضغط عبد الجليل على السفارة الفرنسية بالقاهرة لكى يصبح المركز القومى للسينما شريكا على الورق للجنة الفيلم الفرنسية رغم انه فعليا لم ولا يفعل شيئا فى هذا الموضوع.


-  الغريب ان طموحات عبد الجليل العالمية لا حصر لها رغم انه لا يجيد اى لغة اجنبية ولا حتى الانجليزية.


- يريد عبد الجليل من الصحافة ان تبجله لاى شيئ يفعله حتى لوكان شيئا تافها. ولا يقبل منها أى نقد. وحتى الانجاز الذى نسب اليه وهو مساعدته على ترميم فيلم المومياء العالمى . فقد قام بالعمل على أبو شادى قبل ايام من تركه المركز القومى للسينما وفاز عبد الجليل بناتج العمل رغم انه ليس من صنعه.

الاثنين، 18 فبراير، 2013

بيان صحفي من الناقد أمير العمري



بشان نهاية دوره كمدير لمهرجان الإسماعيلية السينمائي
------------------------------------


نشرت مؤخرا بعض الأخبار والتصريحات على بعض الصحف والمواقع، تمتليء بالأخطاء والاستنتاجات بشأن موقفي من مهرجان الإسماعيلية السينمائي وهو ما دعاني إلى إصدار هذا البيان لتوضيح بعض الحقائق.

أولا: كان تعييني مديرا للمهرجان في أوائل 2012 من قبل وزير الثقافة في ذلك الوقت الدكتور شاكر عبد اللطيف، وكان المخرج مجدي أحمد علي قد عين قبلي رئيسا للمركز القومي للسينما، وهو ما فسر آنذاك بأننا جئنا نتاجا للثورة المصرية في 25 يناير 2011.

ثانيا: قمت بالتعاون مع مجدي أحمد علي بإجراء تعديلات على لائحة المهرجان التي أصبحت تنص على أن رئيس المركز القومي للسينما يكون هو رئيس المهرجان، بالإضافة إلى تعديلات أخرى فنية.

ثالثا: كان قرار تعييني قد صدر من الوزير بناء على نتيجة اجتماع اللجنة التي كانت مسؤولة عن إدارة المركز القومي للسينما التي أعتبرت كمجلس إدارة للمركز وكانت تضم عددا من السينمائيين، وشكلت في عهد الوزير عماد الدين أبو غازي في خطوة كانت تهدف إلى تحقيق نوع من الشفافية في عمل المركز ورسم سياساته. وكان قرار اللجنة أن أكلف بإدارة المهرجان لمدة عامين، ولكن عندما جئنا لكتابة العقد فوجئنا بالشؤون القانونية بالمركز تقول إن وزير المالية اشترط ألا يتجاوز أي عقد سنة مالية واحدة، ولما كنا في أوئل فبراير 2012 وقتها فقد تم تحرير عقد لمدة خمسة أشهر فقط على أن يتم تجديده بعد انتهائه مباشرة في آخر يونيو 2012 عملا بقرار مجلس إدارة المركز. هذا الكلام أكده مجدي أحمد علي (يمكنه تأكيد كلامي هذا بالطبع)، كما أكده خالد عبد الجليل رئيس قطاع الإنتاج في وزارة الثقافة.

رابعا: بعد استقالة الوزير شاكر عبد الحميد جاء إلى الوزارة الدكتور محمد صابر عرب، الذي قابلته مرة واحدة مع مجدي أحمد علي واستمع إلى ما تم إنجازه حتى ذلك الوقت أي قبل إقامة الدورة بنحو شهرين فقط، وبعدها إفتتح الوزير المهرجان في 23 يونيو وألقى كلمة استغرقت أكثر من 10 دقائق، أخذ يستعرض فيها أمام الضيوف الأجانب، دور مصر الحضاري ويتحدث عن تاريخ مصر وأشياء أخرى. وعندما رجوت مجدي من على المنصة أن يلفت نظر الوزير إلى الاتفاق السابق بيننا الذي يتلخص في ألا تزيد كلمته عن سطر واحد فقط يقول فيه "بسم الله الرحمن الرحيم نفتتح الدورة الـ15 من مهرجان الاسماعيلية السينمائي"، رفض الوزير ودفع مجدي بعيدا  عنه كما لاحظ الجميع وقتها، واستغرق في إلقاء كلمته التي لم تكن لها أية علاقة لا بالسينما ولا بالمهرجان الأمر الذي أفسد حفل الافتتاح بعد أن أخرجه عن مساره.

غير أن المهرجان نجح وحقق انطباعا جيدا جدا لدى كل الضيوف من الخارج بل وتمكنا من التغلب على العقبات الهائلة التي واجهتنا في اللحظة الأخيرة قبل افتتاحه ومنها اعتذار عضوين رئيسيين في لجنة التحكيم خوفا من تفاعلات الشارع السياسي وخطورته. واعتبر المهرجان في ثوبه الجديد وسياقه المختلف الذي أرسيناه، علامة فارقة في مسيرته ومسيرة المهرجانات التي تنظمها وزارة الثقافة. يشهد على ذلك الملف الصحفي المتوفر عن الدورة الـ15 ورد فعل كل من دعوا من الصحفيين والنقاد والسينمائيين إلى المهرجان.

خامسا: استقال محمد صابر عرب من منصب وزير الثقافة أثناء إقامة دورة المهرجان وتحديدا في اليوم التالي لإعلان انتخاب محمد مرسي رئيسا للجمهورية، ولم يكن الهدف من استقالته سياسيا، بل لكي ينال جائزة الدولة التقديرية كما هو معروف ومنشور. وبالتالي أكملنا المهرجان بدون وزير للثقافة واختتم بحضور محافظ الإسماعيلية وخالد عبد الجليل منوبا عن الوزير، واستمر الحال على ذلك بعد انتهاء الدورة لمدة شهر أو أكثر قليلا إلى أن عاد صابر عرب إلى موقعه، وتقاعس عن تجديد العقد او إصدار أي قرار بإقامة الدورة الـ16 من مهرجان الإسماعيلية وهو القرار الذي بدونه لا يمكننا أن نبدأ في العمل، وأخذ السيد خالد عبد الجليل الذي يشغل منصبا لا أعرف شخصيا له أي دور أو ضرورة وهو منصب رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، يرواغ ويتهرب بعد أن كان قد تعهد بأننا سنبدأ العمل فور انتهاء الدورة من أول شهر يوليو 2012 للإعداد للدورة الجديدة مثل كل المهرجانات المحترمة في العالم.

وبطبيعة الحال فخالد عبد الجليل يلتزم بإطاعة الوزير الذي يرأسه، كما أن الوزير الذي لا يعرف شيئا عن السينما وعالمها، يستمع لتقارير وآراء وانطباعات خالد عبد الجليل التي ت\خل فيها عوامل شخصية أحيانا، وقد جاء إلى منصبه- كما صرح لي شخصيا أكثر من مرة متباهيا- بفضل سمعته الجيدة لدى رجال الأمن. كما قيل الكثير أيضا عن علاقته بلجنة السياسات المشؤومة ولم ينشر هو أي شيء ينفي عنه هذه الاتهامات.


محمد صابر عرب وزير الثقافة


وكان الجميع يتوقع أن يترك عبد الجليل منصبه في رئاسة المركز القومي للسينما بعد الثورة إلا أنه ترقى إلى منصب رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، وكان الذي أصدر قرار ترقيته الوزير الأسبق عماد الدين أبو غازي الذي استقال من منصبه وانضم إلى المعارضة. ولعل هذا يلقي بعض الضوء على طبيعة وأسلوب عمل السلطة في مصر، التي ما اقتربنا منها إلا لكي نكرهها ونلفظها ويزيد احتقارنا لها على العكس من كثير من المثقفين الذين يعشقون "التمرغ في ترابها"!

والمفهوم السائد في مصر لمنصب رئيس المهرجان مفهوم خاطئي تماما، فالكثير من البسطاء يعتقدون أن "رئيس المهرجان" هو المسؤول عن كل في حين أن منصب الرئيس منصب شرفي وفي معظم مهرجانات الدنيا لا وجود له بمعنى أن لا أحد يعرف ما إسمه أو شكله وماذا يفعل بشأن الصورة التي يخرج عليها المهرجان.

كنت قد أكدت في تصريحات منشورة بعد تولي إدارة المهرجان أنني أرغب في تحويل المهرجان إلى مؤسسة تعمل على مدار العام وليس بشكل موسمي على طريقة "عمال التراحيل". لكن ما حدث أن خرج مجدي أحمد علي إلى التقاعد، وحل محله المصور السينمائي كمال عبد العزيز الذي لا يمتلك الخبرة ولا المعرفة بعمل وطبيعة مهرجانات السينما الدولية، كما أنه استغرق وقتل طويلا في فهم آلية العمل وتعقيداته بالمركز القومي للسينما، ولم يوفق في مقابلة وزير الثقافة لأسابيع طويلة بسبب انشغال الوزير في السفريات والافتتاحات والأعمال الأخرى. وكانت الحجة أيضا أن الوضع السياسي غامض وغير مستقر وليس من الممكن التأسيس على وضع موشك بالكامل على الانهيار في أية لحظة.

ومع ذلك فقد قدمت إلى رئيس المركز القومي للسينما كمال عبد العزيز خطة واضحة تفصيلية للدورة القادمة - بناء على طلبه وإلحاحه- لكي يقدمها لوزير الثقافة لاستصدار قرار باقامة الدورة الجديدة، لكنه اختفى تماما بعد ذلك ولم أسمع منه بل علمت من الصحف أنه سافر إلى عدة بلدان ومهرجانات سينمائية. وهنا قررت قطع أي علاقة لي بهذا المهرجان، وبالمركز القومي للسينما.

سادسا:  اختفلت بشدة مع الوزير، الذي أعتبره من أتباع الوزير السابق فاروق حسني، وكتبت أنتقده في أكثر من موقع، حول قراره باسناد إدارة مهرجان القاهرة السينمائي إلى ما يعرف بـ"الحرس القديم" وإغفاله التام للجهود التي قامت بها مؤسسة المهرجان برئاسة يوسف شريف رزق الله وهو ما يعد أيضا نوعا من إهدار للمال العام. وقد كتبت للوزير مباشرة بهذا الخصوص محذرا من أن الشطب على المؤسسة الجديدة وإعادة الادارة القديمة يمكن ان يفهم منه أننا نعود إلى الوراء وننكص عن تعهداتنا بعد الثورة بأهمية التغيير، وقلت إن البعض قد يفهم أيضا أن هذه رسالة تقول إن القدامى هم الأكثر معرفة وفهما لادارة المهرجانات وهذا ليس صحيحا، إلا أن الوزير تجاهل تحذيري وأصدر في اليوم التالي قرارا بعودة سهير عبد القادر وعزت أبو عوف إلى صدارة مهرجان القاهرة، وقد تقاعس أيضا عن الاستجابة لطلبي بضرورة تحديد موعد معه لمناقشته في وضع مهرجان الاسماعيلية، بل وكان رده علي مكتوبا أنه يعيد النظر حاليا في المهرجانات التي ستدعمها الوزارة وسياسة الدعم من عدمه.. ثم كلف مسؤول في مكتبه بالاتصال بي لمعرفة ما أريد الحديث فيه مع الوزير، فقد كان يخشى المواجهة ولا يريد أن يشعر أمامي بالحرج.

وكنت قد استخدمت علاقاتي الخاصة وسفري إلى أكثر من مهرجان دولي على نفقتي الخاصة، في عمل اتصالات من أجل مهرجان الاسماعيلية كما أتيت بأفلام جديدة صالحة واتفقت مع بعض السينمائيين المرموقين على المشاركة في لجنة التحكيم إلا أنني وجدت أن إدارة المركز القومي الضعيفة عاجزة تماما عن اتخاذ أي موقف أو الدفع إلى الأمام بالمهرجان. وقل أن أسافر إلى لندن لاجراء عملية جراحية، أرسلت إلى كمال عبد العزيز ما يفيد أنني اتمنى لهم التوفيق بعد أن أيقنت أن الأمور لا تتحرك في اتجاه استئناف العمل، وأن المهرجان لن يقام في موعده الذي حددناه من قبل وهو 8 يونيو 2013، واعتبرت نفسي بالتالي خارج المهرجان وقطعت علاقتي به تماما خاصة وأنني لا أستطيع العمل مع أشخاص عديمي الخبرة والمعرفة يمكن أن يتدخلوا في عملي بحكم أن الرئاسة أي رئاسة المهرجان تقع على عاتقهم في حين أن دور مجدي احمد علي كرئيس للمهرجان بحكم منصبه كان ينحصر فقط في التوقيع على المسائل المالية فقط حسب اتفاقنا معا من البداية وهو اتفاق احترمه هو، وأبعد نفسه تماما عن التدخل في الجوانب الفنية والتنظيمية.

لقد فشل المركز القومي للسينما في إقامة المهرجان القومي للسينما المصرية الذي هو أساس وظيفته ومهمته أي دعم السينما المصرية لدورتين متعاقبتين الآن، كما فشل حتى في إقامة المسابقة التي أعلن عنها قبل عدة أشهر لأحسن فيلم تسجيلي مصري عن الثورة، معلنا عن جائزة قدرها 20 ألف جنيه يمنحها الجمهور  لهذا الفيلم!

أود ان أختتم هذا البيان بالأسف الشديد على ما آل إليه حال المهرجانات السينمائية التي تقيمها وزارة الثقافة بعد أن أصبحت تعامل على أنها مثل "ليلة الزفة"، يكفي أن تجمع منفذيها قبل أشهر معدودة مثل عمال التراحيل، وتطلب منهم مواصلة العمل ليلا ونهارا والانفاق من جيوبهم، لكي تتاح الفرصة للوزير للظهور على المسرح بوصفه حاميا للثقافة المصرية والسينما في حين أنه لم يعرف لهذا الوزير الحالي أي دور إبداعي بل إنه جاء للثقافة من باب تدريس التاريخ في جامعة الأزهر، وليس من باب الإبداع الفني والأدبي والفكري.

أود أيضا أن أعرب عن أسفي لوجود وزير يستقيل للمرة الثانية مدعيا أن استقالته جاءت بسبب سحل مواطن مصري على أيدي رجال الأمن، ثم يعود للمرة الثانية عن استقالته بعد أن أصبح السحل أمرا روتينيا يمارس يوميا في شوارع مصر.

إنني لا أسمح لنفسي بالعمل مع وزير مثل صابر عرب، ولا مع رئيس مستجد للمركز القومي مشغول بشيء واحد فقط منذ تسلمه منصبه، وهو الترويج والدعاية لنفسه في الصحف وأجهزة الإعلام، والبحث عن أي فرصة للسفر إلى المهرجانات الدولية التي لا توجه له الدعوة لقيمته السينمائية فهو قد كف تماما عن العمل في السينما، بل لمنصبه الرسمي المؤقت، وأرجو أن يتعلم شيئا من هذه المهرجانات في النهاية!

لقد جئت إلى مهرجان الإسماعيلية السينمائي مع الثورة.. وها أنا أرحل عنه مع انتصار الثورة المضادة في مصر. ولعل هذا يفسر الكثير من الأشياء لمن يريد أن يرى ويفهم!

أمير العمري
17 فبراير 2013

السبت، 16 فبراير، 2013

جوائز مهرجان برلين السينمائي 2013




لقطة من الفيلم الفائز بالجائزة الذهبية



أمير العمري- برلين



أعلنت جوائز الدورة الثالثة والستين لمهرجان برلين السينمائي (برليناله) لمسابقة الأفلام الروائية الطويلةالتي  تضمنت 19 فيلما.

وحصل على الجائزة الكبرى لأحسن فيلم (الدب الذهبي) الفيلم الروماني "سلوك أطفال" Child’s Pose (يترجمه البعض تصوير أطفال) للمخرج الروماني كالين بيتار نيتزر.

أما جائزة الدب الفضي التي يطلق عليها أيضا "جائزة لجنة التحكيم الخاصة" فقد فاز بها الفيلم البوسني البديع "فصل في حياة جامع الحديد" للمخرج دانيس تانوفيتش.

وذهبت جائزة أخرى "الدب الفضي" منحت تكريما لإسم مؤسس المهرجان للفيلم الكندي "فيك وفلو شاهدا دبا" للمخرج دينيس كوتيه.

جائزة الدب الفضي لأحسن مخرج: حصل عليها المخرج ديفيد جوردون جرين عن فيلم "إنهيار الأمير الجليدي" Prince Avalanche أو برينس افالانش من الولايات المتحدة.

جائزة الدب الفضي لأحسن ممثلة فقد حصلت عليها الممثلة التشيلية بولينا جارثيا بطلة فيلم "جلوريا" من شيلي.

وحصل على جائزة الدب الفضي لأحسن ممثل نظيف موجيتش بطل الفيلم البوسني "فصل من حياة جامع الحديد".

جائزة أحسن سيناريو حصل عليها الإيراني جعفر بناهي عن فيلمه" الستائر المغلقة".

وحصل فيلم "دروس الإنسجام" Harmony Lessons  من كازاخستان على جائزة أحسن لإبداع سينمائي في التصوير.

ونوهت لجنة التحكيم الدولية التي رأسها المخرج الصيني من هونج كونج، وونج كار واي، بفيلمي "الأرض الموعودة" (أمريكا)، وفيلم "ليلى فوري" Layla Fourie من جنوب إفريقيا.


الممثلة الشيلية بولينا جارثيا الفائزة بجائزة أحسن ممثلة عن فيلم "جلوريا"

وبهذا أسدل الستار على دورة مهرجان برلين السينمائي التي حفلت بالأفلام المهمة، كما حفلت برامج المهرجان أيضا بعدد من أهم الأفلام لعل أجملها وأفضلها جميعا من وجهة نظر كاتب هذه السطور، فيلم "العرض الأفضل" The Best Offer  للمخرج الإيطالي الشهير جيوزيبي تورناتوري، الذي عرض خارج المسابقة، وهو عمل يبقى طويلا في العقول والقلوب، يعود به ساحر السينما إلى أجوائه الخاصة الحميمية التي يجعل المشاهدين يعيشونها لمدة ساعتين أو أكثر قليلا دون أي لحظة من الملل أو الإحساس بالتكرار. إنه فيلم مصنوع بدقة الساعة السويسرية ويرقى للمقارنة مع أجمل أعمال السينما العالمية ولاشك أنه يستحق مقالا مستقلا.

في مقالنا السابق من برلين الذي نشر يوم الخميس 14 فبراير في هذا الموقع، قلنا بالحرف الواحد إن أهم أفلام المسابقة هي (بدون ترتيب): "فصل في حياة جامع الحديد" لدانيس تاتوفيتش (البوسنه)، و"جلوريا" لسباستيان ليليو (شيلي)، و"دروس الانسجام" Harmony Lessons   لأمير بانجازم (كازاخستان مع تمويل ألماني)، و"باسم..." مالجوسكا سوموفوسكا (بولندا) وأخيرا "سلوك أطفال" Child’s Pose  لكالين بيتار نيتزر (رومانيا).

ثم أضفنا: إذا ما طبقت المقاييس الفنية وأخذ في الاعتبار المستوى السينمائي فقط دون غيره من الاعتبارات المعروفة، فسوف لن تخرج الجوائز الرئيسية وعلى رأسها الدب الذهبي، عن الأفلام التي ذكرناها.

وقد صدقت توقعاتنا بدرجة ثمانين في المائة، ففاز الفيلم الروماني "سلوك أطفال" بالجائزة الذهبية، وفاز "جامع الحديد" بجائزة لجنة التحكيم، وفازت بطلة فيلم "جلوريا" بجائزة أفضل تمثيل نسائي، وفاز فيلم "دروس الانسجام" بجائزة التصوير.

لقطة من الفيلم البوسني "فصل من حياة جامع الحديد" الفائز بالجائزة الفضية

ولا يستحق الممثل نظيف بطل "جامع الحديد" جائزة أحسن ممثل لأنه ممثل غير محترف كان يؤدي دوره الحقيقي في الحياة بصعوبة بالغة واضحة المعالم في الفيلم، كما أن المخرج اعترف في المؤتمر الصحفي، بأنه كان يجد صعوبة شديدة في تحريكه ودفعه للتعبير عن مشاعره، وكان بالتالي جامدا في أدائه غم جمال الفيلم الشديد وقوة تأثيره الهائلة. وكان الأفضل منه دون شك الممثل البولندي بطل فيلم "باسم..." الذي تجاهلته اللجنة، لكنها تجاهلت أيضا فيلم "كامي كلوديل" الذي رشحه البعض للجائزة الكبرى رغم جموده وعدم قدرته على تجاوز الموضوع بل وتكرار الفكرة طوال الوقت، رغم أفكاره الفلسفية الكامنة.

 ودون أدنى شك تعتبر جائزة السيناريو التي ذهبت لجعفر بناهي نتاجا لتوازنات سياسية، فالمخرج الممنوع من العمل في إيران، كان لابد أن يكافأ بشكل ما، كما شعرت لجنة التحكيم بالضررورة، بسبب تلك الحفاوة وذلك الاهتمام السياسي الكبير بالفيلم وصاحبه وتلك التظاهرة الكبرى التي نظمها القائمون على المهرجان من أجل تكريمه ولفت اأنظار إلى قضيته. ولم يكن من الممكن بأي حال أن تخون لجنة التحكيم قناعاتها الفنية وتمنحه الجائزة الكبرى بسبب ضعف مستواه الفني وترهله وإدعاءاته المقحمة، فتوصلت غلى منجه جائزة فرعية مشكوك فيها هي جائزة أفضل سيناريو، التي كنا نرى أن تذهب إلى فيلم "سلوك أطفال".

لكن هذه هي طبيعة النتائج التي تخرج من لجان التحكيم في مهرجانات السينما العالمية، فيها ما يرضى عنه النقاد، ومنها ما يمكن أن يغضبهم. أما جوائز برلين 63، فهي في مجملها جوائز جيدة تعبر عن وجود لجنة محترفة لا ترهبها الأسماء الكبيرة سودربرج الأمريكي (تأثيرات جانبية)، والنمساوي أولريخ سيدل (الجنة: الأمل)، بل اهتمت بأفلام السينمائيين الشباب القليلة الإمكانيات والقادمة من بلدان لا تعتبر من الدول الكبرى سينمائيا.
جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com