السبت، 28 فبراير، 2009

محمد خان يفتح ملف "ستانلي"

الملف الذي فتحه المخرج الكبير محمد خان على مدونته "كليفتي 2" حول وقائع ما جرى وما زال يجري لمشروع فيلمه الطموح "ستانلي"، دامغ في تأكيده على أن "مشروع تدمير السينما" قائم ومستمر، سواء بوعي أو بدون وعي.
محمد خان ليس مخرجا مبتدئا، بل علم من أعلام السينما في مصر والعالم العربي. وقد أثبت طوال أكثر من أربعين عاما، أنه مخرج يعتد بأفلامه، بل إن منها أفلام أصبحت علامات في تاريخ السينما التي تنتج في بلده. وشرف لأي منتج سينمائي يقول إنه جاد في تعامله مع السينما، أن ينتج فيلما لمحمد خان. لكن الواقع المزري الذي يؤكد لنا يوميا غياب المنتج الحقيقي وسيطرة "الممول" الذي طرأ على السينما دون معرفة، ودون فهم بل ودون حتى أن يفرق بين المشروع السينمائي، والمشروع السياحي، هو المسؤول عن تعثر مشروع خان ومشاريع أخرى كثيرة مؤجلة لنخبة من السينمائيين في مصر والعالم العربي.
توافق شركة إنتاج مزعومة على إنتاج الفيلم (تمويله بالأحرى)، ثم تتهرب، ويطرح الممثل الذي يفترض أن يقوم ببطولة الفيلم اسم شركة أخرى للإنتاج (نجيب ساويرس)، دخلت المجال بضجيج كبير وكلام كثير حول الحداثة والنقلة النوعية والتصدي للتيارات الظلامية، لكنها انتهت بالوقوع في أحضان الشركة الأولى (لصاحبها المستثمر السياحي كامل أبو علي) التي تتعامل مع مشروع الفيلم كما لو كان مشروع مطعم جديد، ويتغير الممثل- البطل، ويكتب السيناريو بالكامل ويتم الحصول على موافقة جهاز التخلف المزمن أي الرقابة، ولكن دون أن يتحرك المشروع!
يقول محمد خان: "ومرت الأيام والأسابيع ولم يتصل بى السيد كامل أبو على ..لم أيقن حينذاك هذا الأسلوب الجبان فى ترك الأمور معلقة بلا مبالاة للطرف الآخر .. أسلوب يتضمن عدم الرد على التليفونات أو الرسائل .. الى أن تأكدت من تراجع كامل أبو على عن طريق محمود عبد العزيز ومحاولته تحويل تعاقده مع محمود الى مشروع فيلم آخر أو مسلسل تليفزيونى .. الفيلم الذى كان يحاول كامل إغراء محمود به كان ـ طباخ الرئيس ـ الذى قام طلعت زكريا ببطولته بعد ذلك".
ويستطرد خان: "نعود الى نجيب ساويرس. وبعد مرور شهور أبلغتنا شركته انها تحبذ تأجيل المشروع لشتاء آخر .. ولم نكن على علم بأن هناك تخطيطا لتكوين شركة جديدة ـ مصر للسينما ـ تجمع بين ساويرس وكامل أبو على كشركاء .. وأشيع أن المخرج خالد يوسف من المحتمل أن يدير مشاريع الشركة ..وبالفعل عن طريق خالد يوسف عاد المشروع الى كامل أبو على مؤقتا فى مرحلة تأسيس الشركة الجديدة إلا ان الإدارة منحت لآخر كان يعمل فى شركة روتانا اكتشفت فيما بعد ان خبرته السينمائية الإنتاجية ضئيلة للغاية .. وتم التعاقد هذه المرة بينى وبين شركة ألباتروس مؤقتا الى ان يتم تجهيز عقود المصرية للسينما".

وينتهي الأمر كما هو متوقع إلى التذرع بالأزمة الاقتصادية العالمية لتأجيل البت في المشروع بعد الاستيلاء على السيناريو!

هذا هو المأزق الحالي الذي يحتاج إلى قاريء كف لكي يقول لنا كيف يمكن الخروج منه!

إنها فضيحة بكل المقاييس. يشترك فيها المنتج الجاهل مع المنتج الذي يقولون عنه إنه مثقف، مع الممثل المفترض أنه صاحب مصلحة مباشرة، لكن عينه على الفيلم وعلى غيره من الأفلام أيضا.

أن تتقاعس شركات كامل أبو علي وساويرس وعماد أديب وآر إيه تي عن تمويل فيلم محمد خان فيما الحديث لا يكف عن أنهم جاءوا إلى السينما لطرح نماذج جديدة وتطوير الإنتاج والانفتاح على الأفكار وغير ذلك من كلمات للاستهلاك المحلي، ما هي إلا فضيحة بكافة المقاييس، وحلقة أخرى ضمن مسلسل مشروع "تخريب السينما" بدعوى إنقاذها!

0 comments:

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com