السبت، 1 نوفمبر، 2008

يوميات مهرجان قرطاج 6

خالد النبوي في المهرجان

اليوم الأخير في المهرجان غدا. ولي ملاحظات كثيرة على اعداد وتنظيم وبرامج المهرجان وكيفية تطويره سأنشرها قريبا.
العمل للتليفزيون والراديو مهلك لأنه يقتضي التفكير في حل الكثير من المشاكل التقنية والفنية، وأصعب ما أواجهه ويواجهه معي كثيرون هنا البطء الشديد في سرعة الانترنت.
انتهيت من عمل مادة تسجيلية عن المهرجان: أفلامه وأحداثه وضيوفه في 10 دقائق لاذاعة بي بي سي، لكن الإرسال عبر الانترنت فشل عدة مرات، وفي المرة الأخيرة استغرق ارسال شريط الصوت بعد المونتاج والمسكاج أكثر من ساعة ونصف.
أنهيت أيضا قطعة للتليفزيون 3 دقائق ونصف بثت قبل يومين لم أشاهدها لأن الفندق لا يضم قناة البي بي سي العربية إلى قائمة قنواته بعد.
السينما المغربية يبدو أنها ستحصل على جائزة مهمة في المهرجان.. مدير المركز السينمائي المغربي وصل أمس فقط بشكل خاص جدا، رأيته يصل إلى الفندق في صحبة الصديق التونسي القديم نجيب العيادي. ربما يفوز فيلم "لولا" للمخرج نبيل عيوش (وهو فيلم أمريكي في كل شئ بالمناسبة) بالجائزة الكبرى. لكني من الآن أقول وأعلن: أنه إذا تم تجاهل فيلم بأهمية ومستوى فيلم "تيزا" الإثيوبي فستكون هذه نهاية مصداقية جوائز مهرجان قرطاج!
لا أتوقع حصول أي فيلم مصري على أي جائزة، فيلم "جنينة الأسماك" ومخرجه الغائب يسري نصر الله لن يحصل على أي جوائز، وربما يفوز "عين شمس" بجائزة العمل الأول أو التحكيم الخاصة أو السيناريو، أي بجائزة فرعية، لكني أستبعد حصوله على احدى الجوائز الرئيسية. والسبب ليس لأنه لا يستحق فهو فيلم مهم ورائع ويفتح آفاقا جديدة للتعبير في السينما المصرية ويثبت أنها قادرة على أن تدهشنا بين الحين وآخر بأفلام خارج السائد والمألوف، تلعب في المساحة المخصصة للتأمل الإنساني، والرؤية الفلسفية لمعنى الوجود ليس على صعيد مذهبي، بل إنساني تماما، وفي الوقت نفسه تردنا طوال الوقت إلى الواقع وما يحدث فيه من اعتداءات مستمرة على الإنسان. لكن السبب أن السينما المصرية عادة ما تستبعد من مولد الجوائز الكبيرة في قرطاج لأسباب "تاريخية".
أما السينما الجزائرية فلاشك أنها ستخرج بجائزة قد تكون الفضية و البرونزية. وربما يفوز فيلم "مسخرة" بجائزة أساسية، وربما يفوز "المنزل الأصفر" بهذه الجائزة.. وإن كان الجمهور التونسي أبدى حماسا شديدا لفيلم "مسخرة" الجديد في سخريته الاجتماعية وتصويره الحي وأداء ممثليه المتدفق الملئ بالحيوية والحركة، وسيطرة مخرجه على الإيقاع وتمكنه من استخراج أقصى ما يمكن من أداء الممثلين. وربما تكون أهمية الفيلم رغم تقليديته أنه يخرج عن نطاق الأفلام الجزائرية الحزينة أو الواقعية النقدية ذات البعد السياسي.
مسابقة أفلام الفيديو أيضا تدور فيها منافسة شديدة لكن أتوقع حصول الفيلم العراقي "الحياة بعد السقوط" لقاسم عبد على جائزة أساسية.
الأفلام التونسية رغم ضعفها لابد أن ينال أحدها جائزة ما أيضا لكني لا أتوقع أن تكون من الجوائز الأساسية، ربما جائزة تمثيل أو إخراج مثلا (لكلثوم بورناز مخرجة فيلم "شطر محبة").
ورغم كل هذه التوقعات أو الأفكار المفتوحة بمعنى أصح، إلا أن شعاري القديم والأبدي كان ولايزال: كذب المنجمون ولو صدقوا!

1 comments:

كشف يقول...

كما توقعت في مقالك فازالفيلم الاثيوبي "تيزا" بجائزة التانيت الذهبي ...

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com