الخميس، 23 أكتوبر، 2008

مهرجان قرطاج السينمائي الـ22

مع درة أبو شوشة في مهرجان فينيسيا الأخير


أرتبط بصداقة قديمة مع السيدة الفاضلة درة أبو شوشة مديرة مهرجان قرطاج السينمائي التي أعرفها منذ سنوات طويلة. وقد قبلت دعوة كريمة منها لحضور الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الذي لم اشارك فيه منذ أكثر من عشر سنوات لأسباب مختلفة بعضها معلن.
ولمهرجان قرطاج عندي ذكرى خاصة، فقد كان أول مهرجان دولي على الإطلاق أشارك فيه. وكان هذا عام 1980. وكان الزمن غير الزمن، والعصر غير العصر، والناس غير الناس أيضا.
وهو أعرق المهرجانات التي تقام في العالم العربي، والمهرجان العربي الأول الذي قام على أسس واضحة: فكرية وجمالية، فقد ركز اهتمامه على السينما العربية والافريقية، وضرب عرض الحائط بشروط اتحاد المنتجين التي يفرضها على المهرجانات الدولية، فلم يهتم بعرض الأفلام الأمريكية التجارية، ولم يدخلها إلى مسابقته، كما لم يول اي اهتمام باستقدام نجوم هوليوود، والتقاتل مع غيره من أجل عيون نجم من الدرجة الثالثة في السينما الأمريكية. وبالتالي لم يحصل على الاعتراف الدولي، وفرضت عليه شركات هوليوود عبر اتحاد المنتجين، المقاطعة، فلم يبال أو يهتم، وقال لهم اشربوا من البحر، سنقيم مهرجانا له ملامحه الخاصة بنا وبثقافتنا، ولتذهبوا إلى الجحيم!
ومهرجان قرطاج السينمائي أو (أيام قرطاج السينمائية كما يطلق عليه منظموه) مهرجان أساسه الاهتمام بالثقافة السينمائية. وصحيح أن تونس لم تكن عند ولادة المهرجان قد عرفت الإنتاج السينمائي بشكل حقيقي، إلا أن ظهوره في 1966 كان محصلة حركة هائلة لنوادي السينما التونسية انتظمت في شبكة تغطي البلاد بطولها وعرضها، وكانت تضم أكثر من 35 ألف عضو، إلى جانب حركة فعالة لسينما الهواة. ومن هذه وتلك خرجت السينما التونسية بأفلامها التي نعرفها اليوم، وبنجومها في الإخراج.


المهرجان سيفتتح مساء السبت 25 أكتوبر بفيلم "هي فوضى" تحية إلى روح السينمائي الكبير الراحل يوسف شاهين، ويعرض 18 فيلما في مسابقته المخصصة للأفلام العربية والأفريقية. إلا أنه سيعرض أيضا عشرات الأفلام الأخرى في برامجه وأقسامه المختلفة ومن أهمها مسابقة لأفلام الفيديو أو الأفلام الطويلة المصورة بكاميرا الفيديو، ومسابقة للأفلام القصيرة وسيتضمن تكريما للسينما التركية والجزائرية، وقسما لأفلام العالم وبانوراما للسينما التونسية.
وسيكون لنا وقفات مع مهرجان قرطاج وأحداثه وفعالياته وأفلامه، هنا في هذه المدونة، وعلى موقع بي بي سي العربي.

0 comments:

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com