الاثنين، 22 سبتمبر، 2008

سينمائيون يتجسسون على زملائهم

لقطة من فيلم "حياة الآخرين"
ايستفان زابو

من غرائب عالم السينما أن يكتشف الممثل الذي قام ببطولة الفيلم الألماني الشهير "حياة الآخرين" والذي رحل عن الحياة بعد فترة قصيرة من نجاح الفيلم عالميا، أن زوجته الممثلة كانت عميلة لجهاز الشرطة السرية في ألمانيا الشرقية (ستازي)، وأنها كانت تتجسس عليه، وقد كتبت تقارير عنه وقدمت تقارير وصورا ونصوص محادثات استغرقت 500 صفحة اطلع عليها بنفسه بعد أن أتاحت السلطات الألمانية الإطلاع على ملفات الستازي.
ولا أعرف ما الذي انتهت إليه هذه القصة الغريبة التي وقعت بين اثنين كانا من أشهر الممثلين في عالم المسرح في برلين الشرقية. ولكن ما أعرفه ويعرفه الجميع أن الزوج الذي انفصل عن زوجته بعد 6 سنوات من الزواج الذي جاء بعد قصة حب عنيفة، قام ببطولة "حياة الآخرين" الذي يروي تحديدا قصة مشابهة تماما، غير أنه لا يلعب فيها دور الممثل- الزوج- المخدوع، بل دور ضابط البوليس السري المكلف بالتنصت على كل ما يدور في بيت الممثل وزوجته لحساب رئيسه الذي يريد توريط الزوجة الحسناء في علاقة غرامية معه.
أظن أن القضية التي رفعتها الزوجة ضد زوجها لمنعه من نشر هذه المعلومات في كتاب عن سيرة حياته انتهت بموت الممثل- الزوج العام الماضي.
وكان الستار قد رفع قبل سنوات عن فضيحة أخرى بطلها المخرج المجري الشهير ستيفان زابو الذي يعد أحد أهم السينمائيين في أوروبا الشرقية والذي حصل فيلمه "ميفستو" على الأوسكار في الثمانينيات.
والفضيحة تتلخص في أن المخرج زابو كان عميلا لجهاز الأمن المجري، وكان يتجسس على زميل له من المنشقين السياسيين اثناء فترة الدراسة الجامعية في الخمسينيات لحساب السلطات، وقد يكون بالتالي قد حصل على مكاسب عديدة من وراء ما قدمه من خدمات للسلطات الشيوعية.
والطريف أن فيلمه الأشهر "ميفستو" كان يتناول العلاقة بين الفنان والسلطة الشمولية، ويصور كيف باع ممثل مسرحي روحه للنظام النازي في ألمانيا في الثلاثينيات مقابل الصعود إلى قمة المجد، وعندما استنفذ أغراضه تخلى النظام عنه واسقطه من مجده.
وقد أنكر زابو اتهمة وقال إنه أوهم جهاز الأمن في بلاده بأنه قبل العمل لحسابهم غير أنه كان في الحقيقة، يحمي زميله بتقاريره التي لم تكن تتعرض لما كان يقوم به الزميل من الواقع.
ترى كم لدينا من جواسيس في عالم التمثيل والسينما في العالم العربي؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.

شاهد بالفيديو المشهد الحاسم في فيلم "حياة الآخرين"

video

1 comments:

غير معرف يقول...

Dear Mr Amir
please know that what you are writing and showing on your blog is extreamely important and informative. its the first time in history where we can read an article then watch a clip at our convenience, whenever we can. so its like an ongoing lecture that we can attend anytime we want.what you are doing is important, so keep on doing it as long as you can, and rest assured that it reaches people and it matters. all the best.
Ibrahim El Batout

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com