الأحد، 14 سبتمبر، 2008

جماعة "سينما الغد" في زمن الصراع (1 من 3)


صورة لساكو وفانزيتي العاملان من أصل إيطالي اللذين أعدما في أمريكا ظلما


كيف أردنا تغيير العالم بالسينما

أمير العمري

في عام 1975 كنا نحن شباب الجامعة من هواة السينما، نتردد على نوادي السينما في القاهرة التي كانت قد ازدهرت وقتذاك، نبحث عن كل فيلم يثير فينا شغفا في المعرفة ويدفعنا إلى القراءة والبحث وحب الحياة.
كانت السينما بالنسبة لمعظم أبناء جيلي من وسيلة وغاية: وسيلة أو أداة للمعرفة، للبحث في التاريخ والفلسفة والفكر السياسي وعلم الجمال وغير ذلك، وغاية بمعنى أن الكثيرين منا أرادوا أن يتجهوا إلى صنع الأفلام أيضا. وقد انتهى معظمنا بالفعل إلى صنع ولو أفلام قصيرة جدا أو الإشراف على تنفيذها ووضع الأفكار لها وصياغتها وتطويرها، ولو من خلال العمل التليفزيوني سواء في الأخبار أو غيرها.
وحتى من بدا في تلك الفترة، أنه كان بعيدا كل البعد عن السينما وعالمها بحكم اهتمامه السياسي المباشر مثل رضوان الكاشف بصداميته وثوريته العنيفة، أوالمرحوم أسامة خليل المحامي، فوجئنا به في حالة رضوان مثلا، يدرس السينما ويصبح سينمائيا موهوبا، وفي حالة أسامة رأيناه يمسك بالكاميرا ويقف في ميدان التحرير أكبر ميادين القاهرة، ليصنع أفلامه التسجيلية المباشرة من الواقع. وأتيحت للبعض منا فيما بعد فرصة العمل المباشر في عدد من محطات التليفزيون التي أتاحت المجال لمعرفة تقنيات الديجيتال في التصوير أو المونتاج والصوت.
كان هناك في ذلك الوقت نادي القاهرة للسينما الذي تأسس عام 1968 واستمر إلى مطلع التسعينيات حين توقف لأسباب تتعلق بما يمكن أن نطلق عليه "فساد النخبة"، أي بعد أن اتجه كثير من المثقفين وأشباههم، من اليسار خصوصا، وطبعا بينهم عدد من نقاد السينما الذين كانوا يدعون إلى التغيير بعد هزيمة 67، إلى البحث عن أي وسيلة للارتزاق والانتفاع بأي شكل من الأشكال، وتخلوا عن مهمتهم في الدفاع عن الثقافة وعن المؤسسات التي وضعنا فيها عرقنا ودمنا، بل تركوها تتهاوى وسارعوا للارتماء في أحضان السلطة طمعا في منصب أو وظيفة أو نفوذ دون أن يسألوا أنفسهم: ولماذا كانت المعارضة من الأصل إذن، وفيم يختلف نظام مبارك عن نظام السادات؟ أليس هذا الشبل من ذاك الأسد باستخدام تعبيرات الغابة، ولكن هي قصة تستحق أن تروى في وقت لاحق.. قصة السقوط في مستنقع النظام، والاستقالة من التاريخ.

اتهامات بالتجسس
كانت هناك قبل نادي السينما "جمعية الفيلم".. أقدم التجمعات السينمائية الثقافية في مصر، وكانت قد تأسست عام 1960 وجاءت تطويرا لما عرف في الخمسينيات بـ "ندوة الفيلم المختار" التي كان يشرف عليها الأديب يحيى حقي مع مجموعة من شباب السينما الصاعدين في ذلك الوقت مثل أحمد راشد وهاشم النحاس وفتحي فرج وغيرهم.
وأصبحت الفترة من أواخر الستينيات إلى منتصف السبعينيات من أخصب فترات النشاط بالنسبة للمراكز الثقافية الأجنبية في القاهرة، وخصوصا المراكز الثقافية لبلدان أوروبا الشرقية (الاشتراكية) مثل المركز السوفيتي والألماني (الشرقي) والتشيكي والبولندي. وكان النظام على ما يبدو، يتيح الفرصة لهذه المراكز للعمل والحركة والنشاط بحكم المعاهدات الثقافية والتقارب السياسي في المواقف وما كانت مصر تحصل عليه من دعم سياسي وعسكري واقتصادي هائل من البلدان الاشتراكية خاصة الاتحاد السوفيتي بعد هزيمة 1967. وظل الحال على ما كان عليه إلى أن قرر أنور السادات الانقلاب الكامل على التجربة الناصرية، والتوجه بكل ثقله إلى الغرب (الرأسمالي) ففبركت في تلك الفترة مؤامرات مزعومة، وبدات أجهزة الأمن تلفق الاتهامات لبعض هذه المراكز بالضلوع في التجسس (هناك مثلا ما عرف إعلاميا باسم "عملية التفاحة" التي اتهم فيها المركز الثقافي السوفيتي بادارة شبكة تجسس ضد مصر، وقبض خلال تلك الفترة على أحد أبرز رموز النظام وهو الدكتور محمد عبد السلام الزيات الذي كان قد ساهم بشكل أساسي في وضع دستور 1971 لصالح السادات شخصيا. وقد أعلن رسميا في صحف الدولة بعد مقتل السادات مباشرة، أن القضية كانت "ملفقة" وأفرج عن جميع المتهمين دون توجيه أي اتهامات إليهم. لكن كان هذا جانبا من المناخ السائد في مصر في تلك الفترة المشحونة بالتوتر. وكان الجيمع يسخرون من حالة الهوس لدى السادات وغيره من أعوان النظام ورجال الأمن، من الشيوعيين، وكنا نقول على سبيل السخرية منهم، إن كل شاب يضع نظارة ويمسك كتابا يمكن اعتقاله بتهمة أنه شيوعي!

مناخ المائة كرسي
وقد أسس المركز التشيكي في أواخر الستينيات تجربة مسرحية كانت جديدة تماما على المفاهيم الشائعة في المسرح عرفت بـ"مسرح المائة كرسي". وكانت تنظم عروض داخل قاعة المركز اسبوعيا لمسرحيات من الأدب التشيكي الذي كان يشهد ازدهارا مواكبا لمرحلة "ربيع براغ". وقد شاهدت في مسرح المائة كرسي وسط جمهور غفير من الشباب مسرحية كان يقوم ببطولتها الممثل "الشاب" وقتها محيي اسماعيل مع الممثل (والمخرج فيما بعد) أحمد عبد الحليم، وكان الإثنان يقفان معا على خشبة المسرح وهما ينشدان أغنية مضحكمة تقول: عين لي واذن لك.. عين كبيرة وأذن كبيرة.. عين لي واذن لك! فقد كانا يمثلان دور أعمى وأصم، يضع الأول على عينيه قناعا أسود، ويضع الثاني على أذنيه سدادات سوداء ويمسك الأول بميكروفون في يده يتحرك به على المسرح. ولا أتذكر عن ماذا كانت المسرحية بالضبط، فلم أفهمها او أستوعبها تماما في تلك المرحلة المبكرة جدا من عمري، غالبا كانت من المسرح التشيكي الانتقادي الرمزي من نوع الكوميديا السياسية الساخرة.
وسمح حينها بعرض الكثير من الأفلام التشيكية من خلال "ناد للسينما" داخل المركز التشيكي منها "ماركيتا لازاروفا" لفرانتشك فلاتشيل، و"الحفل والمدعوون" ليان نيمتش، و"قطارات تحت حراسة مشددة" لييري مينزل، و"الحقونا يارجال الإطفاء" لميلوش فورمان وغيرها.
من فيلم "قطارات تحت الحراسة المشددة"

غير أن هذه التجربة سرعان ما قضي عليها، ليس من طرف النظام المصري الذي كان لايزال ناصريا، بل من طرف تشيكوسوفاكيا نفسها بعد أن انتهى ربيع براغ بدخول قوات حلف وارسو، والقبض على ألكسندر دوبتشك الزعيم المتحرر للحزب الشيوعي. وربما- وهذا في تقديري الشخصي فقط- لو كان قد قدر لتجربة دوبتشك النجاح مع المحافظة على الحزب وتطوير سياسته، لتم إنقاذ الاشتراكية على الأقل في تلك الدولة حتى اليوم، لأنها عندئذ كانت ستصبح أكثر إنسانية، وتجعل الطبقة الوسطى تلتف حولها مع الطبقة العاملة، ويصبح أساسها هو بالفعل تحرير الإنسان وليس السيطرة الحزبية الضيقة عليه.
على أي حال، كانت تلك الأفلام التي توجه انتقادات شديدة للسلطة القمعية الحديدية بشكل فني، رمزي حينا، أو شديد الجرأة حينا آخر، تلهمنا وتستولي على خيالنا، ليس فقط بسبب الجرأة السياسية بل أساسا، لأنها كانت من الناحية الجمالية السينمائية "ثورة" حقيقية في الشكل. ويمكن الآن لأي عاشق حقيقي للسينما يرغب في دراسة جانب من تاريخ هذا الفن، العودة لمشاهدة هذه الأفلام بعد أن طبعت أخيرا على اسطوانات رقمية في طبعات ممتازة مع تقديم نقدي جيد لها. وكانت السلطات قد منعتها لأكثر من 20 سنة، بل إنني سمعت قصة غريبة من أسامة خليل (رحمه الله). فقد كنت قد احضرت فيلم "قطارات تحت حراسة مشددة" للعرض في نادي السينما الذي كنت أديره في الجامعة في السبعينيات، ثم تفجرت الحركة الطلابية والاعتصامات والمواجهة مع الشرطة فتركنا نسخة الفيلم في الجامعة، لم يعيدها إلى المركز التشيكي الذي اقترضناها منه، إلا أسامة خليل وزميل آخر لا أتذكر اسمه. وقال أسامة إن مدير المركز التشيكي (وهو فنان تشكيلي موجود على قيد الحياة حتى اليوم ويرتبط بأجهزة وزارة الثقافة بشكل ما ويكتب أيضا في صحيفة الوزارة) قد أبلغ فيهم الشرطة، وكان أسامة من بين الهاربين من مطاردة الأمن وقتها، بل يمضي أسامة ليقول إن هذا المدير نفسه قام بحرق نسخة الفيلم حتى لا يعتبر في نظر الأمن وثيقة تحريض ضده!!. وياليت من يقرأ هذه السطور يستطيع أن يشاهد هذا الفيلم الطريف المثير ليتأكد بنفسه من مدى غباء الأمن وغباء المدير المثقف.. الفنان أيضا على طريقة وزيره وصديقه!
وقال لي الصديق المخرج محمد كامل القليوبي أيضا إن المدير نفسه قام بحرق نسخة فيلم "اليد" أحد الأفلام التشيكية البديعة بعد نهاية ربيع براغ.
المرحوم رضوان الكاشف روى لي أنه عندما ذهب لاستصدار جواز سفر في وقت ما من بداية التسعينيات وجد أن اسمه في ملف الممنوعين من استخراج جوازات السفر أي عمليا، من الممنوعين من السفر، حسب تقارير عتقية بالية من السبعينيات لم يتم تجديدها لأن البيروقراطية المصرية تعمل أيضا مثل العناكب، أي تمتد وتتشعب ببطء شديد وبشكل آلي كسول جدا.. لحسن الحظ أحيانا!
وقال رضوان إنه ذهب إلى أحد مكاتب الأمن لكي يجد حلا للمشكلة بعد أن أصبح مخرجا معروفا بعد فوز فيلمه الأول "ليه يابنفسج" بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان القاهرة السينمائي (1991 حسبما أتذكر). وأخذا الضابط المسؤول يوجه له بعض الأسئلة، أو لعلها بعض التساؤلات لكي يجدد الملف الذي أمامه، فما كان من رضوان إلا أن قال له بلهجة عاطفية: لقد كنا مجموعة من الشباب الذي يريد أن يرى وطنه أجمل وأعظم.. فما هو الذنب الذي ارتكبناه.. هل حملنا سلاحا أو اصبنا أحدا.. ألم نكن مجموعة من الأبرياء قياسا بما ترونه الآن؟ فما كان من الضابط، حسب رواية رضوان، سوى أن طوى الملف ومنحه تأشيرة السماح باستخراج جواز للسفر!

نوادي السينما
أعود إلى موضوعي الأساسي وهو نوادي السينما لأقول إن المراكز الثقافية الأجنبية في القاهرة كانت تستعين وقتذاك ببعض النقاد لاختيار الأفلام وتقديمها ومناقشتها بعد العرض مع الجمهور ايضا. وكان الأستاذ الناقد فوزي سليمان مثلا قد ارتبط بأحد هذه المراكز أظن أنه المجري ثم التشيكي قبل أن يستقر في التعاون مع المركز الألماني أي معهد جوته حتى عهد قريب حينما اعتزل العمل معهم وأقام له المعهد حفل تكريم في بادرة جميلة للاعراب عن العرفان.
وقد حاولت المراكز الثقافية للدول الغربية أن تنافس المراكز التابعة للدول الاشتراكية في اطار الحرب الباردة الثقافية أيضا، وتلقيت شخصيا دعوة من مدير المركز الثقافي الأمريكي وقتما كنت أنشط نادي السينما في الجامعة، وعرض علي الرجل تزويدي بالأفلام والمطبوعات، لكن المشكلة ان الأفلام الأمريكية الجيدة التي كنا نريد عرضها لم تكن لديهم بل كانت لدى شركات التوزيع التجارية.وكانت الأفلام التي عرض تزويدنا بها أفلاما قصيرة وتسجيلية ذات طابع دعائي مباشر وسخيف. والمفارقة أن الأفلام النقدية الجريئة فكريا من الدول الاشتراكية خاصة من بولندا وتشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا، كانت متوفرة في المراكز الثقافية لهذه الدول، فقد كانت السينما من ناحية الإنتاج والتوزيع والعرض تخضع تماما لسيطرة الدولة هناك. وكنا نأتي لنادي السينما بأفلام أمريكية من عند شركات التوزيع مثل بارماونت وكولومبيا ويونيتد آرتستس. وقد عرضت أفلاما أمريكية مثل "ميكي الأول" أو Micky One لآرثر بن، و"البحث عن السعادة" Pursuit of Happiness لروبرت موليجان أحضرناها من شركات توزيع أمريكية، وعرضنا الفيلم البريطاني الشهير "نساء عاشقات" Wonem in Love لكن راسل البريطاني، والفيلم البريطاني أيضا "امتياز" Privilge لبيتر واتكنز. اما عرض الفيلم السوفيتي "المدمرة بوتيمكن" لأيزنشتاين فقد اعتبر من قبل أجهزة الرصد الأمنية "عملا تحريضيا"، بينما كان هدفي الأساسي هو التعريف بتحفة كلاسيكية من تحف السينما العالمية وليس تحريض العمال والطلاب والبحارة على الثورة في جامعة عين شمس!
المركز الثقافي الإيطالي أراد أن ينافس تلك المراكز الأخرى، فكان يستقدم أفلاما جيدة كثيرا من أفلام التيار الذي عرف في السبعينيات بالسينما السياسية، والتي برزت أساسا في ايطاليا مثل أفلام فرنشيسكو روزي "سلفاتوري جوليانو" و"الأيدي فوق المدينة" و"قضية ماتيه"، أو المخرج جوليانو مونتالدو صاحب الفيلم التحفة "ساكو وفانزيتي"، Sacco e Vanzetti أو إليو بتري "الطبقة العاملة تذهب إلى الجنة" و"تحقيق مع مواطن فوق مستوى الشبهات". وبينما مازال مونتالدو وروزي على قيد الحياة دون أن يصنعا أفلاما، توفي بتري مبكرا عام 1982.

ملصق بولندي عن إعدام ساكو وفانزيتي

كانت السينما الإيطالية تمثل أمام أبناء جيلي إغواء خاصا، فقد كانت تحتكر أكبر عدد من الأسماء المهمة لأقطاب الفن السينمائي وصناعه في العالم، مواهب حقيقية خارقة مثل دي سيكا وفيسكونتي وانطونيوني وفيلليني وبتري ومونتالدو وبازوليني وبرتولوتشي وروزي وتافياني وغيرهم كثيرون، ولم يكن غريبا ان معظمهم أيضا كانوا ينتمون إلى اليسار، بل منهم من كان ينتمي للحزب الشيوعي الإيطالي الذي كان يعد أكبر الأحزاب الشيوعية في العالم الغربي وأكثرها تأثيرا واحتراما. وفي وقت من الأوقات كنا على قناعة تامة بأن من لم يكن من المثقفين شيوعيا كان بالضرورة فاشيا، أي يقف في معسكر أقصى اليمين مثل المخرج فرانكو زيفريللي مثلا الذي لم يقتنع البعض بتكوينه الأيديولوجي المعادي إلا بعد تصريحاته الصارخة ضد الشعوب العربية والإسلامية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.

لقطة من فيلم "ساتيريكون فيلليني" أحد أعظم أعمال مخرجه

جاء المركز الثقافي الإيطالي وبدأ في تقديم هذه الأفلام التي كنا نقرأ عنها دون أن نشاهدها. والطريف أنه كان يعرض هذه الأفلام بدون أي ترجمة على الإطلاق. وقد شاهدت مع أصدقاء لي مجموعة كاملة من أفلام فيلليني لا تصاحبها اي ترجمة، وكنا نستمتع أولا بالصورة وبالشخصيات والأداء وأسلوب ولغة الإخراج، ثم نعود لنقرأ عن الموضوع وماذا يروي ويقول!
وشاهدت فيلم "ساكو وفانزيتي" كاملا بدون أي ترجمة قبل أن يعرض في نادي القاهرة للسينما وغيره من الأفلام الإيطالية بمصاحبة ترجمة فورية من الإيطالية للعربية من خلال ميكروفون. وكان الدكتور أنور خورشيد أستاذ السينما في كلية الفنون التطبيقية يقوم بالترجمة أحيانا، وكنا ننظر إليه باعتباره خبيرا في السينما الإيطالية. وكنا نعرفه من خلال ما نشر له من كتابات في مجلة "المسرح والسينما" التي صدرت فصلية في مصر في 1968 واستمرت لسنتين تقريبا قبل أن تتوقف لكي تصدر في مجلتين منفصلتين هما "المسرح" و"السينما". وكان آخر عدد من مجلة السينما هو الذي صدر في أواخر 1970 وكان يحمل على غلافه صورة جمال عبد الناصر وهو يحمل كاميرا من نوع 8 مم يصور بها شريطا خلال إحدى رحلاته على عادته. وكان عبد الناصر قد توفي في 28 سبتمبر 1970 وبدأت حقبة جديدة في تاريخ مصر وتاريخ العلاقة بين السينما والدولة فيها.
(يتبع- الحلقة الثانية الأربعاء)

0 comments:

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة النشر إلا بعد الحصول على إذن خاص من ناشر المدونة - أمير العمري 2017- 2008
للاتصال بريد الكتروني:
amarcord222@gmail.com